• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

علاقة التدريس في المدرسة الخاصة تعد مقاولة ويجوز إثبات قيامها بالقرائن عند انعدام العقد الخطي

إذا كانت العلاقة بين صاحب المدرسة والطالب أو وليه قائمة على تقديم التدريس لقاء بدل، فهي عقد مقاولة، ويُقبل إثبات قيام العمل المادي والانتفاع به بجميع طرق الإثبات ومنها القرائن والبينة الشخصية عند غياب السند الخطي، كما يُفترض الأجر إذا كان العمل لا يُتوقع عادةً أن يتم مجاناً ويُقدَّر عند عدم الاتفاق...

نص الاجتهاد

إن العلاقة بين صاحب المدرسة والطالب أو وليه بشأن التدريس تتصف بعقد المقاولةفي حال عدم تحديد الاجرة فإن القاضي يحددها وفقاً للعرف الجاري في تحديد قيمة العملإن إثبات أن المقاول قام بأعمال لمصلحة شخص دون أن يكون هناك عقد مقاولة يتعلق بواقعة مادية يجوز إثباتها بجميع الطرق ومنها البينة الشخصية والقرائن المناقشة: حيث أن دعوى المطعون ضده تقوم على مطالبة الطاعن بقيمة الاقساط المستحقة على ابنة المنتسب إلى المدرسة المحددة في دعواه. وحيث أنه يمكن توصيف العلاقة بين الطرفين من أنها عقد مقاولة الذي قننته المواد 612 ومايليها من القانون المدني، يكون فيه صاحب المدرسة المقاول والطالب أو وليه رب العمل، والعمل الذي يقدمه المقاول هو التدريس. وحيث أنه إذا كان عقد المقاولة يخضع بالاصل لقواعد الإثبات العامة المقررة في الإثبات، فلا يجوز إثبات ما يجاوز المائة ليرة سورية الا ببينة خطية، عملاً بالمادة 54 بينات. الا أن إثبات أن المقاول قام بأعمال لمصلحة شخص دون أن يكون هناك عقد مقاولة فهذا أمر يتعلق بواقعة مادية يجوز إثباتها بجميع الطرق ومنها البينة والقرائن. وحيث أن القرائن التي ساقها الحكم المطعون فيه تصلح للتدليل على انتساب ابن الطاعن للمدرسة خلال المدة المحددة فيه، مما يستتبع تصريح المقاول العمل لصالح الطاعن لأنه لا ضرورة لأن تكون هذه الأعمال حقوقاً إليه شخصياً، ويكفي تقديمها لابنه الذي هو في عهدته وتكلف بالانفاق عليه. وحيث أن عدم تحديد الاجر في عقد المقاولة لا ينفي وجوده، ويكفي أن يكون العمل المعهود به إلى المقاول ما كان ليتم إلا لقاء أجر يقابله، حتى يفترض أن هناك اتفاقاً ضمنياً على وجود الأجر. وحيث أن التدريس في المدارس الخاصة لا يتم عادة إلا لقاء أجر. ويغدو الدفع، من أن ما قدمه المطعون ضده من تدريس كان تبرعاً منه، في غير محله. وحيث أن الطاعن لا يجادل في أن ما قضى به من أجر كان وفق الانظمة المدرسية التي يمكن أن تنزل بمنزلة هذا العرف. ويتعين رفض الطعن موضوعاً.