• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

يجوز إثبات العجز الجنسي بجميع طرق الإثبات ومنها القرائن وتستحق النفقة للزوجة ما دامت عصمة الزوجية قائمة حتى يكتسب الحكم بالطلاق الدرجة القطعية

العجز الجنسي واقعة عادية يجوز إثباتها بكافة طرق الإثبات ومنها القرائن، وتكفي دلالات الاستمرار خلال المدة القانونية دون اشتراط مساكنة كاملة ثلاث سنوات؛ وتستمر النفقة للزوجة ما دامت العلاقة الزوجية قائمة حتى يصبح حكم الطلاق مبرماً.

نص الاجتهاد

ان العجز الجنسي – العنة – واقعة عادية يجوز اثباتها بجميع الطرق ومنها القرائن مما يدخل في تقدير محاكم الأساس ولايشترط لوقوع الطلاق لهذه العلة بقاء مساكنة الزوج طيلة مدة ثلاث سنوات وانما يكتفى بثبوت استمرار العجز خلال المدة المذكورة ان النفقة تستحق للزوجة ما بقيت على عصمة زوجها وحتى اكتساب حكم الطلاق قوة القضية المقضية المناقشة: الوقائع: أصدرت المحكمة البدائية الروحية في حمص بتاريخ 21/8/1964 قراراً برقم 3 يقضي بطلاق المدعية. من زوجها المدعى عليه. وبرد دعواها لجهة الادعاء بالعجز لعدم الثبوت ومن جهة مطالبتها بالتعويض مع إلزام الزوج المدعى عليه بنفقة شهرية إلى الزوجة بمعدل مائة ليرة سورية عن المدة الواقعة بين 22/8/1962 حتى 21/8/1964 مع إلزام الطرفين بالرسوم بالتساوي. ولعدم قناعة الزوج بهذا القرار استدعى استئنافه فأصدرت محكمة الاستئناف الروحية الأرثوذكسية في دمشق بتاريخ 8/7/1965 قراراً برقم 19 يقضي بتصديقه، لدى الطعن به أمام محكمة النقض قضت بتاريخ 15/12/1967 بنقضه لعلة مخالفة قوانين الأصول بعدم الرد على أسباب الاستئناف وعدم مناقشتها من قبل المحكمة. وبعد إتباع النقض من قبل المحكمة قررت المحكمة إجراء معاينة الزوجية من قبل لجنة طبية التي قدمت بتاريخ 27/3/1967 تقريرها الذي يفيد أن غشاء بكارة الزوجة ممزق حذاء الساعة التاسعة والثالثة وأن الزوج لم يتمكن من نصب قضيه. ثم أصدرت قرارها المطعون فيه المتضمن تصديق القرار المستأنف وإلغاء قرار وقف التنفيذ الصادر عن المحكمة بتاريخ 28/2/1965 وحسم مبلغ خمسمائة ليرة سورية المقبوضة من الزوجة على حساب النفقة ومصادرة السلفة وتضمين الطرفين الرسوم والمصاريف بالتساوي وقدرها ثلاثمائة ليرة. النظر في الطعن: حيث أن أسباب الطعن المرفوعة من الطاعن. تلخص بما يلي: 1 – إن ثبوت عجز المطعون ضده جنسياً بصورة تستوجب الطلاق يحتم إلزامه بالتعويض لزوجته الطاعنة التي أضاعت سنوات عديدة من عمرها دون جدوى. 2 – إن نفقة الطاعنة يجب أن تبقى مستمرة حتى تاريخ اكتساب الحكم بالطلاق الدرجة القطعية طالما أنها باقية على عصمة الزوج. 3 – لا مجال لإشراك الزوجة الطاعنة بالرسوم والمصاريف طالما أن الزوج المطعون ضده هو الذي ظهر غير محق بنتيجة الدعوى. وحيث أن أسباب الطعن المرفوعة من الطاعن. تلخص بما يلي: 1 – لا يجوز قبول دعوى العنة إلا بعد مرور ثلاث سنوات على المساكنة الزوجية في حين أن الزوجة المدعية لم تمكث في البيت الزوجي سوى تسعة أشهر. 2 – لم ترد المحكمة على الدفع المثار من الطاعن بشأن رجوع المدعية عن الادعاء بالعجز كما يتضح من قرار المحكمة الابتدائية. 3 – قررت المحكمة إجراء المعاينة الطبية دون بيان سبب المعاينة خلافاً لما أوجبته المادة 140 من قانون البينات التي توجب على المحكمة بيان النواحي التي تريد جلاءها عن طريق الخبرة. 4 – باشر الخبراء مهمتهم قبل تحليفهم اليمين القانونية مما يجعل خبرتهم باطلة وإن ما ذهبت إليه المحكمة من تحليفهم اليمين بعد تنظيم ضبطهم لا يكفي لإزالة هذا البطلان لأن الحلف يجب أن يتم قبل مباشرة الخبراء مهمتهم. 5 – إن تقرير الخبراء لا يثبت وجود العنة وقد أخطأت المحكمة استخلاص ما ورد في تقررهم. 6 – لم ترد المحكمة طلب الطاعن لجهة استشهاد الطبيب السيد. الذي قام بفحص الزوجة وثبت لها أنها حامل كما لم يلب طلبه لجهة استشهاد الدكتورة. حول واقعة الحمل والإجهاض وهي بذلك حرمت الطاعن من وسيلة الدفاع. 7 – لم يطلع الخبراء على التقارير الطبية مما يجعل خبرتهم ناقصة. 8 – اتخذت المحكمة من عدم تمسك الطاعن بواقعة الإجهاض دليلاً على عدم جدية هذا الدفع مع أن المدعية رجعت عن دعوى العنة أمام المحكمة الابتدائية الأمر الذي يغني عن إثارة الدفع ومع ذلك فإن محكمة الاستئناف هي محكمة درجة ثانية ولا يوجد مانع قانوني يمنع من إثارة دفوع جديدة أمامها. 9 – أخطأت المحكمة بتفسير المادة 188 من قانون الحق العائلي عندما قالت أن هذه المادة لم تشترط لإثبات العنة دوام المساكنة مدة ثلاث سنوات إذ كيف يتسنى لها اعتبار الزوج عاجزاً إذا لم تستمر المساكنة. 10 – لم تتثبت المحكمة من طرد الطاعن لزوجته حتى يتسنى لها أن تحكم لها بالنفقة. في مناقشة أسباب الطعن المرفوع من الطاعن: حيث أنه يتبين من الرجوع للمادة 188 من قانون الحق العائلي أنها أجازت للمرأة أن تطلب الطلاق من زوجها إذا ثبت عليه العجز عن الجماع ومر على عجزه ثلاث سنوات كاملة من يوم إكليله. وحيث أنه يتبين مما تقدم أن المشرع الكنسي لم يشترط لوقوع الطلاق بقاء الزوجة مساكنة للزوج طيلة المدة المذكورة وإنما اكتفى باستمرار العجز طيلة هذه المدة وبالتالي فإن من الجائز استثبات واقعة العجز رغم عدم قيام المساكنة بجميع طرق الإثبات على اعتبار أنها من الواقعات المادية. وحيث أن دعوى المدعية المطعون ضدها تقوم على طلب الطلاق بسبب عجز الطاعن الجنسي وكان يتبين من الأوراق أن المدعية عندما سئلت من القاضي الروحي عما إذا كانت مستعدة للرجوع إلى الحياة الزوجية إذا أثبتت الخبرة الطبية مقدرة الزوج فأجابت أنها لا تريد الرجوع بأي حال حتى ولو ثبت مقدرة الزوج لأنها غير أمينة على حياتها بعد تفاقم الخلاف واستحالة العيش المشترك. وحيث أن ما صرحت به الزوجة على الوجه المذكور لا يفيد أنها رجعت عن الادعاء بالعنة ولا يستفاد منه أنها مقرة بمقدرته الجنسية وكل ما يمكن استخلاصه من هذا القول هو أنها مصرة على طلب الطلاق بسبب العنة فإذا لم تثبت فإنها تطلب الطلاق بسبب استحالة الحياة المشتركة. وحيث أن المحكمة التي انتهت إلى إقرار عجز الطاعن الجنسي سردت الأدلة التي بنت عليها قناعتها وهي الوصفات الطبية التي كان الزوج يتعاطاها لمعالجة ضعفه الجنسي والرسائل الواردة من بيروت والتي تدل على ان الزوج كان يود متابعة فحصه ومعالجته في بيروت وما تشير إليه هذه الرسائل من نقص في السائل المنوي للزوج الطاعن كما أنها استندت إلى التقرير الطبي الذي أثبت أن الطاعن لم يستطع أن يثبت مقدرته الجنسية بحضور الخبراء. وحيث أن الطاعن لا يجادل في صحة الوصفات الطبية المتعلقة بمداواة العجز الجنسي ولا بصحة الرسائل الواردة من بيروت المتضمنة النصائح الموجهة إليه بشأن مداواة هذا العجز ولزوم حضوره لإجراء فحص عام إذا لم تنجح الأدوية الموصوفة. وحيث أن هذه الدلائل تشير إلى وجود عجز جنسي لدى الطاعن في الظرف الذي تم فيه تحرير الرسائل وهو العجز الذي دعاه لتوسط زوجته لتستشير أقاربها في بيروت لتلافي هذا العجز. وحيث أن الطاعن الذي دعي أمام اللجنة الطبية التي عينتها المحكمة الروحية وأمام اللجنة الطبية التي عينتها هذه المحكمة بحال حضور زوجته لم يثبت مقدرته أمامهم ولم يطلب الانفراد بزوجته لإثبات هذه المقدرة مما يعتبر قرينة تعزز الدلائل السابقة وتثبت استمرار العجز السابق. وحيث أنه يتحصل مما تقدم أن المحكمة فيما ذهبت إليه من إقرار عجز الطاعن الجنسي قد استندت إلى أسباب سائغة. وحيث أن ما يثيره الطاعن لجهة حمل الزوجة فهو بفرض ثبوته لا ينفي العجز الجنسي إذ لا يشترط أن يكون العجز مطلقاً وإنما يكفي قيام العجز النسبي لإقرار الطلاق وفق ما ذهب إليه الحكم المطعون فيه. وحيث أن ثبوت العجز يخول الزوجة هجر المنزل الزوجي إذا تعنت الزوج ورفض الطلاق دون مبرر ويخول الزوجة في مثل هذه الحالة المطالبة بالنفقة ولو لم يطردها الزوج. وحيث أنه يتضح مما تقدم أن أسباب الطعن المرفوع من الطاعن لا تقوم على أساس. في مناقشة أسباب الطعن المرفوعة من الطاعنة: حيث أن مجرد عجز الزوج الجنسي لا تعتبر سبباً موجباً لإلزامه بالتعويض ما لم يثبت أنه كان عند إقدامه على الزواج عالماً بوضعه ومتأكداً منه وأقدم رغم ذلك ودون مبرر على إجراء عقد الزواج. وحيث أن الأدلة المطروحة في الدعوى لم تثبت هذه الناحية مما يجعل السبب المذكور حرياً بالرفض. وحيث أنه فيما يتعلق بالنفقة فإنه يبين من الحكم المطعون فيه أنه اكتفى بإلزام المدعى عليه بالنفقة حتى تاريخ صدور الحكم الابتدائي في 21/8/1964. وحيث أن الطاعنة استأنفت هذه الناحية من الحكم الابتدائي طالبة الحكم لها بالنفقة حتى تاريخ انبرام الحكم القاضي بإيقاع الطلاق. وحيث أن المادة 238 من قانون أصول المحاكمات تجيز لمحكمة الاستئناف أن تنظر في الأمور والفوائد والمرتبات وسائر النفقات التي استحقت بعد بيان الطلبات الختامية المقدمة للمحكمة الابتدائية وكان مؤدى ذلك هو إعطاء هذه المحكمة الحق بالحكم بالنفقة المستجدة بعد صدور الحكم الابتدائي. وحيث أن المركز القانوني للزوج المدعى عليه لم يتبدل خلال المرحلة الاستئنافية إذا بقي مصراً على رفض فكرة الطلاق والادعاء بالمقدرة الجنسية مما يستوجب استمرار فرض النفقة وذلك لإبقائه زوجته على عصمته مدة إضافية دون مبرر. وحيث أن الزوجة خسرت قسماً من ادعائها مما يبرر توزيع النفقات والمصاريف بين الطرفين ويجعل الحكم المطعون فيه من هذه الناحية سليماً. لذلك حكمت المحكمة بالإجماع: 1 – رفض طعن الزوج. موضوعاً. 2 – قبول طعن الزوجة. موضوعاً ونقض الحكم المطعون فيه بالنسبة للنفقة واعتبارها سارية حتى تاريخ صدور هذا الحكم. 3 – رفض الطعن المذكور من النواحي الأخرى.