إذا ارتكب الحدث جريمة وهو طالب في مدرسة عسكرية، فإن الاختصاص ينعقد لمحكمة الأحداث لا للمحكمة العسكرية، متى كان قانون الأحداث اللاحق قد نسخ الحكم المخالف الوارد في التشريع الأسبق.
العسكري الحدث (الطالب في مدرسة عسكرية) يعاقب أمام محاكم الاحداث لا المحاكم العسكرية لان قانون الاحداث نسخ الأحكام المغايرة في قانون العقوبات العسكري المناقشة: من حيث أن النيابة العامة العسكرية تطعن في القرار لأنه صدر خلافا لإحكام المادة 50 من قانون العقوبات العسكري التي نصت على اختصاص القضاء العسكري بالنظر بجرائم طلبة المدارس العسكرية.ولما كان قانون العقوبات العسكري قد صدر بالمرسوم التشريعي رقم 61 تاريخ 27 شباط 1950 في حين صدر قانون الأحداث الجانحين رقم 58 بتاريخ لاحق في 17/9/1953 وقد ألغى المادة الثانية من سائر أحكام النصوص التشريعية التي لا تأتلف مع أحكامه كما نص في المادة الاربعين منه على أن تنظر محكمة الاحداث في جميع الجرائم المرتكبة من الاحداث عدا الجنايات التي يرتكبها الفتيان منهم.ولما كانت نصوص هذا القانون خاصة بمرحلة الحداثة التي أراد المشرع أن يحيطها بمعاملة خاصة على ضوء سياسة اجتماعية تهدف الى توفير الرعاية والحماية للجيل الناشئ فتكون أحكامه هي الواجبة التطبيق. ولما كان القرار المطعون فيه جاء موافقا للقانون ولا تنال منه أسباب الطعن مما يتوجب ردها.