حق المالك في طلب الإخلاء لغايات السكنى ينهض فقط إذا كانت الدار المطلوب إخلاؤها غير مستقلة عن الدار المسكونة من قبله استقلالاً فعلياً، ويُعتدّ في تقدير الاستقلال بطبيعة البناء ومشتملاته ومنافعه لا بالقيد العقاري وحده.
إن حق التوسع في السكنى مرهون بعدم استقلال الدار المطلوب تخليتها عن الدار المسكونة من قبل المالك المؤجر ليس بالقيد العقاري فحسب وإنما بطبيعتها ومشتملاتها ومنافعها المناقشة: لما كانت الفقرة (هـ) من المادة الخامسة من قانون الإيجارات تنص على حق المالك المستقل طلب إخلاء عقاره لسكناه إذا لم يكن ساكناً في عقار جار بملكه. ولما كانت سكنى المالك في دار مستقلة بطبيعتها ومشتملاتها ومنافعها من أصل كتلة عقارية مسجلة بمحضر واحد ومؤلفة من أكثر من دار معدة كل منها منذ إنشائها للسكنى بوجه الاستقلال تحول دون مطالبة إخلاء مستأجري الدور الأخرى لعلة السكنى. ولما كان حق التوسع في السكنى مرهوناً بعدم استقلال الدار المطلوب تخليتها عن الدار المسكونة من قبل المالك المؤجر ليس بالعقد العقاري فقط وإنما على الوجه المبين أعلاه أيضاً كما استقر على ذلك اجتهاد هذه المحكمة (القرار 26 الصادر في 13 / 1965). وكان القرار المطعون فيه لم يسر على هذا المنهج فإنه يغدو مشوباً بمخالفة القانون وتنال منه أسباب الطعن.