الإبراء في المخالعة يتحدد نطاقه بحسب صيغته؛ فإن كان إنشاءً اقتصر أثره على الديون والحقوق المالية المستحقة، ولا يمتد إلى الأعيان القائمة، أما إن كان إخباراً عن البراءة فإنه يتناول العين والدين معاً ويمنع سماع الدعوى بهما.
اختلاف شمول الابراء من ناحية كونه انشاء أو اخبار. المناقشة: لما كان الخلاف يدور بين الطرفين حول قضية الجهاز بعد أن لفظ الطرفان المخالعة التالية بينهما وهي ما جاء في الإضبارة، قال الزوج: (خالعتك من عصمتي على براءة ذمتي من مؤجل المهر ومن حق ودعوى عدا نفقة العدة ونفقة الولد) وقالت الزوجة (قبلت المخالعة المذكورة).فالزوجة بعد المخالعة تطلب بأشياءها الجهازية ذاهبة إلى أن الابراء لا يشملها والزوج يرد طلبها بالابراء المذكور في المخالعة.وبما أن الابراء يختلف حكمه بين ما إذا كان على وجه الانشاء أو الاخبار فإن كان بصفة الانشاء فيشمل الديون فقط لا الأعيان على ما جاء في البحر حيث لو تبارأ الزوجان عن جميع الدعاوى وله أعيان قائمة، له الدعوى بها لأنه ينصرف إلى الديون لا الأعيان أما إذا كان على وجه الأخبار كقوله هو برئ مما لي قبله فهو صحيح متناول للعين والدين فلا تسمع الدعوى.وبما أن القاضي لم يناقش هذا الموضوع وفاقاً لما ذكر كان حكمه مخالفاً للأصول.