• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

يجوز للدائن المحجوزة أموال مدينه أن يطلب تدبيراً مستعجلاً يدرأ به خطر إتلافها أو تهريبها

إذا أُوقع الحجز الاحتياطي على أموال المدين، جاز للدائن أن يلجأ إلى القضاء بطلب تدبير مستعجل لحماية المال المحجوز من التخريب أو الإتلاف أو التهريب، استناداً إلى الضمان العام المقرر له على أموال مدينه. وتُراعى عند تقرير هذا التدبير حدود حقوق الغير المتعلّقة بالمال المحجوز.

نص الاجتهاد

يحق للدائن بعد القاء الحجز على أموال مدينه ان يطلب الى القضاء اتخاذ التدابير المستعجلة لمنع الضرر الذي يمكن ان يلحقه المحجوز عليه بالاشياء المحجوزة . المناقشة: ادعى سعدي لدى رئيس محكمة بداية الحقوق في دمشق بوصفه قاضيا للأمور المستعجلة على المدعى عليه ممدوح قائلا ان المدعى عليه مدين له بمبلغ يقرب من نصف مليون ليرة سورية وقد تقدم طالبا الحكم بالمبلغ مع القاء الحجز الاحتياطي على عقاراته دون التعرض لأمواله النقدية والمصرفية غير انه علم ان العقارات التي طلب الحجز عليها كان المدعى عليه باع قسما منها قبل القاء الحجز ، وان ما تبقى في ملكه منها لا يفي بالدين المطلوب كما علم ان المدعى عليه حينما بلغه خبر الحجز با در ايضا الى بيع قسم كبير من اشجار حانوت بيت سوي ، ولما كان بيع الاشجار وقطعها ينزل كثيرا من ثمن العقارات وكان المدعى عليه يتمادى في تهريب امواله اكثر من ذلك وفي تخريب العقار ، وفي هذا التخريب والتهريب ما يزيد في عجزه عن تأدية الدين ، لذلك قدم يطلب اتخاذ تدبير مستعجل بتعيين حارس قضائي تكون مهمته المحافظة على اشجار العقارات المحجوزة وكذلك تسليمه العقارات المحجوزة لحراستها والمحافظة على حالتها الراهنة الى ان يتم الفصل النهائي بالقضية الاساسية وتغريم المدعى عليه الرسوم والمصروفات واتعاب المحاماة وفي نتيجة المحاكمة تبين للمحكمة ان المدعي لا يدعي حقا عنيا في العقارات المحجوزة وان الحراسة القضائية اجراء تحفظي يقصد منه صيانة الملكية والحقوق العينية المتفرعة عنها مما لا يمكن اللجوء اليه لضمان الحقوق والالتزامات وان طلب تعيين حارس قضائي على عقارات زراعية جارية بملك المدعى عليه وشركاء له آخرين ومؤجر القسم الزراعي منها للغير لمدة ست سنوات بموجب عقد مسجل على صحيفة العقارات بتاريخ سابق لإيقاع الحجز مخالف للغاية التي قصدها واضع القانون من الحراسة القضائية هذا فضلا عن ان اتخاذ مثل هذا التدبير في الدعوى يؤثر على الآخرين ويقيد حقهم في التصرف كمالكين او مستأجرين وعلى ذلك قرر بتاريخ ٦ شباط ١٩٥٤ رد طلب المدعي تعيين حارس قضائي على عقارات المدعى عليه المحجوزة وتضمينه الرسوم والنفقات ومائة وخمسين ليرة سورية اتعابا للمحاماة يدفع ربعها لصندوق تقاعد المحامين من حيث ان المميز يطلب نقض الحكم من النواحي التي تتلخص في السببين التاليين وهما : 1. ان طلب تعيين حارس قضائي من اجل مناظرة العقارات المحجوزة ومنع تخريبها وقطع اشجارها تدبير مستعجل يراد منه تدارك اخطار لا سبيل الى تلافيها بعد حصولها ، وان ذهول المحكمة عن البحث في توفر او عدم توفر شروط الاستعجال الملمع اليها في المادة ٧٨ من قانون اصول المحاكمات يجعل حكمها ناقص التعليل 2. ان ذهاب المحكمة الى اعلان عدم جواز طلب الحراسة على العقارات الا ممن يدعي حقا عينيا فيها لا يتفق مع منطق المادة ٦٩٦ من القانون المدني التي تجيز اقامة الحراسة على منقول او عقار اذا تجمع لدى صاحب المصلحة اسباب معقولة يخشى معها خطر عاجل من بقاء المالي تحت يد حائزه فضلا عن ان الضمان العام الذي للدائن علي اموال مدينه يوجب اقامة مثل هذه الحراسة قياسا على احكام المادتين ۳۸۳ القانون المذكور اللتين تطبقان في حالة الحجز التنفيذي . في هذين السببين : من حيث ان الحجز الاحتياطي على العقارات يستهدف منع صاحبها من بيعها او التفرغ عنها بصورة لا تتعدى وضع هذه العقارات تحت امرة القضاة مع بقائها في يد المحجوز عليه حتى يحصل الحاجز على حكم بالدين قابل للتنفيذ ومن حيث ان هذا الحجز الاحتياطي الذي يقرر على خلاف القياس من اجل دين غير ثابت صيانة لحقوق الدائن ل من انما ينفذ بتسجيله في السجل العقاري بمقتضى المادة ۳۱۹ من قانون اصول المحاكمات ومن حيث انه يحق للدائن بعد اتمام اجراءات هذا الحجز وبالاستناد الى الضمان العام المقرر له على اموال مدينه في المادة ٢٣٥ من القانون المدني ان يلجأ الى القضاء المختص من اجل اتخاذ كل تدبير مستعجل يراد منه منع الضرر الذي يمكن ان يلحقه المحجوز عليه في العقارات المحجوزة سواء بتخريبها او اتلاف اشجارها ومن حيث انه يعود للقضاء في مثل هذه الحالة الأمر بطريق التبعية بإقامة حارس قضائي أو اجازة اي عمل يؤدي الى الاحتفاظ بما على العقارات المحجوزة من البناء او الشجر في كل وقت يتحقق فيه اساءة المدين التصرف بهذه العقارات المحجوزة تحت يده . ومن حيث ان الحكم المميز وان تضمن مناقشة المحكمة طلبات المميز من وجه آخر قد لا يتفق مع هذا المبدأ الا انه اعتمد في رد الدعوى على تقديرها ان اقامة الحراسة على العقارات المحجوزة الزراعية منها وغير الزراعية الجارية في ملك المحجوز عليه وشركائه والتي تم تأجير القسم الزراعي منها للغير قبل ايقاع الحجز يؤثر في حقوق الآخرين ويقيد حقهم في التصرف كمالكين او مستأجرين ومن حيث ان الحكم انتهى بحسب النتيجة الى رفض الدعوى على الوجه المذكور فانه جدير بالتصديق عملا بالمادة ٣٥٩ من قانون اصول المحاكمات . لذلك قررت المحكمة بالإجماع تصديق الحكم المميز