التعويض عن الطلاق التعسفي يثبت للمطلّقة الفقيرة متى تحقّق وصف الفقر ووقع الطلاق تعسفاً، دون أن يكون لوقوع الطلاق قبل الخلوة أو بعدها أثرٌ في أصل الاستحقاق، لأن عبارة ما فوق نفقة العدّة ليست قيداً مانعاً بل جاءت لرفع الإبهام.
للمطلقة أن تطلب التعويض عن طلاق التعسف قبل العدة أو بعدها إن عدم ترتب نفقة العدة في الطلاق قبل الخلوة لا يبدل شيئاً من حق الزوجة في العويض. المناقشة: لما كان ظاهراً من المادة 117 أحوال ومن المذكرة الايضاحية الباحثة عنها أن التعويض عن الطلاق التعسفي واجب للمرأة الفقيرة وكان لفظ الطلاق قد جاء مطلقاً يشمل الطلاق قبل الخلوة والدخول وبعده كما أن وصف المرأة بالفقيرة في المذكرة الايضاحية يشمل ما إذا كانت فقيرة قبل الزفاف أو بعده. وكان عدم ترتب نفقة العدة في الحال التي عليها الدعوى لورود الطلاق قبل الخلوة لا يبدل شيئاً في الموضوع وإن عبارة (فوق نفقة العدة) الواردة في المادة انما جاءت لدفع الابهام الذي قد يلاحظ عند البحث في بؤس المطلقة وفقرها وليست قيداً احترازياً.ذلك أن المشرع انما هدف من المادة اقرار التعويض للمطلقة الفقيرة وسيان في الأمر بين من طلقت قبل الخلوة أو بعد الدخول طالما أن القصد هو اسعاف الفقيرة لمصيبة الطلاق التي حلت بها ولما كان الحكم لم يلحظ ذلك فقد جاء مخالفاً للأصول.