لا ينفي وجود مرض أو استعداد مرضي سابق مسؤوليةَ الفاعل إذا كان فعله الضار هو الذي حرّك هذا الاستعداد وأحدث الضرر أو أسهم في وقوعه؛ فمساهمة الحالة السابقة لا تعفي من جبر الضرر متى ثبتت علاقة السببية بين الاعتداء والنتيجة الضارة.
اذا كان (الاعتداء) الفعل الضار هو الذي حرك استعداد الضحية لما أصابها فإن الفاعل يعتبر مسؤولا لان مساهمة مرض القلب المصابة به في احداث الضرر لايجله من المسؤولية . المناقشة: حيث أن دعوى الجهة الطاعنة تقوم على طلب إلزام الخصم في الطعن بجبر ما أورثه بها الفعل الضار الذي صدر عن المطعون ضده باعتدائه على تابعها.وحيث أن الحكم المطعون فيه قضى برد الدعوى بداعي انقضاء الرابطة السببية بين فعل المطعون ضده وإصابة التابع المذكور.وحيث أن إصابة الضحية بمرض القلب سابقاً لا تعفي المعتدي من جبر الضرر الذي لحق بالضحية من جراء هذا الاعتداء عملاً بالمادة 164 مدني لأن مساهمة المرض السابق في إحداث الضرر لا يحل الفاعل من المسؤولية وقد قضى أنه يكفي لأن يكون الفعل الضار هو الذي حرك استعداد الضحية لما أصابها لمساءلة الفاعل.وحيث أن التقرير الطبي المؤرخ في 15/7/1969 المبرز في الأوراق يشير إلى أن إصابة الضحية كانت بتاريخ يتفق وتاريخ الاعتداء.وحيث أن إهمال الحكم المطعون فيه هذا التوافق بالتاريخ والفعل الضار ودخول الضحية المستشفى واعتبار أن الإصابة في العضلة القلبية كافية لمسؤولية الفاعل يجعل الحكم المطعون فيه مشوباً بقصور السبب ومبنياً على دعامة لا تحمله.وحيث أنه يتعين على المحكمة أن تتحرى عما إذا كان الفعل الضار هو المسبب لما أصاب الضحية أو أنه حرك ما كان لديها من استعداد لما أورثه من ضرر وتفصل في الدعوى على ضوء ما ثبت لديها وفق هذه المبادئ ويتعين نقض الحكم الذي لم يسر على هذا النهج.