قيام المرض السابق أو القابلية المرضية لدى المضرور لا يقطع رابطة السببية ولا يعفي الفاعل من المسؤولية متى ثبت أن فعله الضار كان سبباً في إحداث الضرر أو في تحريك الاستعداد المؤدي إليه.
إذا توافرت السببية بين الفعل الضار والنتيجة تتحقق المسؤولية ولا يغني من ذلك أن يكون المتضرر مريضاً من قبل وأن يساهم مرضه في النتيجة المناقشة: حيث أن دعوى الجهة الطاعنة تقوم على طلب إلزام الخصم في الطعن بجبر ما أورثه بها الفعل الضار الذي صدر عن المطعون ضده باعتدائه على تابعها. وحيث أن الحكم المطعون فيه قضى برد الدعوى بداعي انقضاء الرابطة السببية بين فعل المطعون ضده وإصابة التابع المذكور.وحيث أن إصابة الضحية بمرض القلب سابقاً لا تعفي المعتدي من جبر الضرر الذي لحق بالضحية من جراء هذا الاعتداء عملاً بالمادة 166 مدني لأن مساهمة المرض السابق في إحداث الضرر لا يحل الفاعل من المسؤولية وقد قضي أنه يكفي لأن يكون الفعل الضار هو الذي حرك استعداد الضحية لما أصابها لمساءلة الفاعل وحيث أن التقرير الطبي المؤرخ في 25/7/1966 المبرز في الأوراق يشير إلى أن إصابة الضحية كانت بتاريخ يتفق وتاريخ الاعتداء. وحيث أن إهمال الحكم المطعون فيه هذا التوافق في التاريخ والفعل الضار ودخول الضحية المستشفى واعتبار أن الإصابة في العضلة القلبية نافية لمسؤولية الفاعل تجعل الحكم المطعون فيه مشوباً بالقصور ومبنياً على دعامة لا تحمله. وحيث أنه يتعين على المحكمة أن تتحرى عما إذا كان الفعل الضار هو المسبب لما أصاب الضحية أو أنه حرك ما كان لديها من استعداد لما أورثه من ضرر وتفصل في الدعوى على ضوء ما يثبت لديها وفق هذه المبادئ ويتعين نقض الحكم الذي لم يسر على هذا النهج.