المدين المتضامن الذي يفي بالدين يملك الرجوع على سائر المدينين المتضامنين بنسبة حصة كل منهم في الالتزام، وتُقسَّم الحصص بالتساوي عند عدم وجود اتفاق أو نص يحدد خلاف ذلك، مع جواز إثبات الاتفاق بالقواعد العامة.
يحق للمدين المتضامن الذي أوفى الدين الرجوع على المدينين المتضامنين الآخرين بالتساوي فيما بينهم ما لم يوجد اتفاق أو نص يقضي بغير ذلك المناقشة: حيث أن دعوى الطاعن تقوم على أنه استسلم بالاشتراك مع المطعون ضده كمية الحبوب المسرودة في استدعاء الدعوى من المصرف الزراعي وتعهد المستلمون بتسديد القيمة إلى المصرف المذكور بالتكافل والتضامن وأن الطاعن سدد عن المطعون ضدهما قيمة ما استلماه من الحبوب وانتهى إلى طلب القضاء عليهما بما سدده عنهما.وحيث أنه يستفاد من المادة 297 مدني أن المدين المتضامن، الذي أوفى الدين، له الرجوع على باقي المدينين المتضامنين بقدر حصة كل واحد منهم في الدين وتغدو مطالبة الطاعن خصمه بما أوفاه عن الدين في حال ثبوت هذا الوفاء مستمدة من المادة المذكورة.وحيث أن المشرع رسم الطريق لتحديد نصيب كل من المدينين قبل بعضهم البعض فنصت الفقرة الثانية من المادة 297 مدني على أن ينقسم الدين إذا أوفاه أحد المدينين المتضامنين حصصاً متساوية بين الجمع ما لم يوجد اتفاق أو نص يقضي بغير ذلك.وحيث أن مفاد ذلك أنه إذا وجد اتفاق بين المدينين على تعيين حصة كل واحد منهم وجب العمل به. ويخضع إثبات ذلك للقواعد العامة. وفي حال انتفاء الدليل على قيام هذا الاتفاق، فإن حصص المدينين تعتبر متساوية إذا افترض القانون تساوي مصالحهم المشتركة في الدين (مذكرة إيضاحية للأعمال التحضيرية للقانون المدني المصري المقارن).وحيث أنه إذا كان إقرار المطعون ضده إبراهيم باستلامه ستة أطنان من الحبوب ووفاء قيمتها لا يتجزأ عليه، فإنه يتعين على المحكمة بعد أن يثبت الطاعن مقدار ما أوفاه من الدين إلى المصرف أن تقضي على المدين المتضامن المختصم بالثلث ما لم يثبت الطاعن أن حصة الموفى عنه تغاير ذلك. وحيث أن القضاء برفض الدعوى شكلاً يغدو مخالفاً للقانون ويتعين نقض الحكم.