رسوّ المزاد في البيع الجبري مع دفع الثمن وتسليم المبيع بالحالة التي كان عليها وقت البيع يترتب عليه انتقال الحيازة إلى المشتري، وبذلك تنتقل إليه تبعة الهلاك الكلي أو الجزئي من تاريخ التسلم، ولا تبقى على عاتق البائع.
ان رسو المزاد على مشتري السيارة ونقل حيازتها اليه بالحالة التي كانت عليها وقت البيع بعد دفعه الثمن يجعل تبعة هلاكها كليا او جزئيا على عاتقه المناقشة: في أسباب الطعن: 1 – إن عدم تثبيت أقوال المميز على حقيقتها وإغفال ذكر ساعة افتتاح المحاكمة في الجلسة الأخيرة وساعة إغلاقها يخالف أحكام المادة 138 من أصول المحاكمات. إن البيع لم يقترن بالتسليم من قبل دائرة التنفيذ وانه لا محل لاعتبار المميز غير الحائز مسؤولاً عن أخطاء لا يمتد أثرها إليه. 3 – إن محكمة الاستئناف التي دعت المميز إلى سلوك طريق الادعاء وفقاً للمادتين 399 و 406 من القانون المدني عند استئنافه قرار رئاسة التنفيذ عادت فاعتبرت الواقعة منطبقة على أحكام المادتين 422 و 403 من القانون بشكل غير صحيح. 4 – إن المحكمة التي استندت إلى أحكام المادة 422 المذكورة الناصة على أن لاضمان للعيب في البيوع القضائية لم تلحظ أن العيب حادث بعد البيع من جراء الصدمة العنيفة التي أنقصت من قيمة السيارة المبيعة. 5 – إن ذهاب المحكمة إلى القول بأن السيارة وضعت تحت تصرف المميز لا يأتلف مع الوقائع التي تشير إلى أن السيارة بقيت تحت تصرف دائرة التنفيذ وبيد الشخص الثالث. 6 – إن قرار دائرة التنفيذ بفسخ البيع ورد الثمن للتمييز يفيد أن المبيع لم يوضع تحت تصرفه فضلاً عن أن مجرد انتهاء المزايدة لا يخول المميز حق الاستيلاء على السيارة دون تفويض منها للشخص الثالث بإجراء التسليم والتسجيل وفقاً للأصول. في المناقشة: من حيث أن محضر البيع المنظم بتاريخ 5/5/1953 من قبل المأمور المختص يتضمن رسو المزاد على المشتري المميز صاحب العطاء الأكبر واستلامه السيارة بالحالة التي كانت عليها وقت البيع بعد دفعه الثمن بصورة تتفق مع أحكام المادة 399 من القانون المدني. ومن حيث أنه بعد نقل حيازة السيارة إلى المشتري وتمكينه من الانتفاع بها على الوجه المذكور يقع على عاقته دون البائع تبعة هلاكها هلاكاً كلياً أو جزئياً عملاً بالمادة 406 من القانون المدني. ومن حيث أن ادعاء المميز وجود العيب في السيارة وردها بعد القبض لا يخرجها من ملكيته قبل لحوق العيب به وإن لإلغاء البيع الجبري قواعد خاصة به لا يعتبر التعاقد القضائي بدون إرجائها صحيحاً. ومن حيث أن الحكم بما بني عليه من العلل والأسباب ينطبق على الأحكام الملمع إليها فإنه جدير بالتصديق بمقتضى المادة 259 أصول محاكمات. لذلك قررت المحكمة بالإجماع تصديق الحكم المميز.