إذا استند حكم النفقة إلى تقرير طبي يثبت عجز المنفَق عليه عن العمل والكسب، فلا يجوز إبطاله أو العدول عنه إلا بتقرير طبي لاحق يضاهيه في القوة والبينة ويثبت زوال سبب النفقة، أما البينة الشخصية وحدها فلا تكفي.
ابطال التقرير الطبي لا يكون إلا بتقرير طبي يضاهيه بالقوة المناقشة: لما كان ظاهرا من الاضبارة أن المدعين طالبوا بقطع النفقة المفروضة عليهم لمصلحة اولاد اخيهم وان القاضي اكتفى بالاطلاع على خلاصة حكم النفقة المذكورة ولم يطلع على اسباب الحكم فيهاوكان ظاهرا من أقوال الطرفين أن اب الأولاد كان ابرز تقريرا طبيا يثبت عجزه عن العمل والكسب لآفة بدنية وكان ابطال هذا التقرير لا يكون الا بتقرير طبي يضاهيه في القوة والبينة الشخصية لا تكفي في هذا المقام.ولما كان على القاضي اولا ان يضم الاضبارة الاولى الى هذه الدعوى ثم يرجع الى الأسباب الموجبة فيها ويناقشها مناقشة أصولية فيبحث اولا هل أن والد الأولاد شفي من مرضه وأصبح قادرا على العمل أم بقي على حالته الأولى وذلك بتقرير طبي حسب الأصول يثبت انه شفي مما به ثم يبحث ثانية هل ان ام الاولاد قادرة على الاتفاق على اولادها ام لاثم يبحث ثالثة اذا لم تكن الام قادرة على الانفاق كلا او بعضا فهل تبدلت حال المدعين الي عسر بعد حكم النفقة أم لا ثم يحكم بما يتراءى له وبما أن القاضي لم يسر على هذا المنهاج كان حكمه سابقا أوانه و مستحق النقض الا انه بما أن الطاعنة اعترفت بفقر خالد ورضيت باسقاط نفقته كان الحكم من جهته موافقا للاصول