• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

الجرارات الزراعية لا تنتقل ملكيتها إلا بعد تسجيل بيعها ولا يحول بيعها قبل التسجيل دون حق البائع الأول في الحجز الاحتياطي تأمينًا لثمنه غير المستوفى

في المنقولات الآلية الخاضعة للتسجيل، لا يكتمل انتقال الملكية إلا بالتسجيل وفقًا للنظام الخاص، ويظل للبائع غير المستوفى الثمن حق استرداد المبيع وطلب الحجز الاحتياطي عليه متى كان العقد متضمنًا شرطًا يوقف انتقال الملكية أو يجيز الفسخ عند عدم السداد.

نص الاجتهاد

ان الجرارات الزراعية خاضعة للتسجيل المنصوص عليه في القرار 15 ل.ر ولاينقل بيعها ملكيتها الى المشتري الا بعد حصول تسجيل هذا البيع رضاء او قضاء تنفيذا للعقد وعليه فإذا باع المشتري الجرار الى اخر قبل التسجيل فإن هذا البيع لايمنع البائع الأول من القاء الحجز الاحتياطي على الجرار تأمينا لثمنه الذي لم يستوفيه . المناقشة: اعترض السيد رشيد بوصفه رئيسا لمجلس ادارة شركة د . الزراعية السورية المساهمة المغفلة لدى محكمة بداية الحقوق في دمشق على المعترض عليهم شركة ك . والدكتور شكيب والدكتور سعد الله قائلا ان احد المعترض عليهم شركة ك. استحصلت محكمة بداية الحقوق الموما اليها على قرار مؤرخ في ١٧ شباط ١٩٥١ برقم ١١ يقضي بإلقاء الحجز الاحتياطي على الاموال المبينة في القرار المذكور ومن جملتها تراكتور ماركة ( تشالمرس ) بقوة مائة حصان بزعم ان هذا التراكتور هو ملك المعترض عليه الثاني الدكتور شكيب ، وانه موجود لدى المعترض عليه الثالث الدكتور سعد الله في قرية الدغباشية ، ولما كان التراكتور المذكور هو ملك الشركة الزراعية المعترضة لا ملك الدكتور شكيب المدين لشركة ك . ملقية الحجز الاحتياطي عليه بموجب وثائق خطية لذلك قدم يطلب الحكم بإبطال قرار الحجز الاحتياطي الآنف الذكر من ناحية القاء الحجز على التراكتور المذكور و برفع الحجز عنه وبملكية الشركة الزراعية المعترضة وبمنع معارضة المعترض عليهم للشركة الزراعية بملكيتها اياه وتضمين شركة ك . الرسوم والمصروفات واتعاب المحاماة وبنتيجة المحاكمة تبين للمحكمة أن الوثائق المبرزة من الجهة المعترضة على الحجز لا تصلح مستندا لملكيتها ولإبطال قرار الحجز ، لذلك قررت بتاريخ ۱۱ تشرين الاول ١٩٥١ رد دعوى الاعتراض على الحجز وتضمين المعترض الرسوم والمصروفات واتعاب المحاماة وقدرها ثلاثون ليرة سورية . فاستدعى رئيس مجلس ادارة الشركة الزراعية المعترضة استئناف هذا القرار طالبا فسخه والحكم للشركة بما ادعته وبنتيجة المحاكمة قالت محكمة الاستئناف انه لما كان العقد المؤرخ في ١٢ نيسان ١٩٤٩ المعقود بين شركة ك وبين السد تسكب المصدق من الكاتب بالعدل في بيروت تضمن تعهد المشتري السيد شكيب بدفع ثمن الآلات والادوات التي اشتراها والموثق بسندات باستحقاقها ، وانه اذا تأخر عن دفع أي منها بالاستحقاق فتصبح كافة السندات التي تلي القسط المستحق مستحقة الاداء ويحق حينئذ للشركة البائعة فسخ عقد البيع هذا واسترداد المبيع . ولما كان هذا الشرط يمنع المشتري من التصرف في المبيع قبل اداء جميع الثمن لاحتفاظ البائع بحق فسخ المبيع عند عدم تسديد كامل الثمن ، ولما كانت المقاولة المعقودة بين السيد شكيب وبين الجهة المستأنفة بعد العقد المذكور لا تحول دون استعمال شركة ك حقها من استرداد المبيع ما دام ثمنه لم يسدد اليها بعد . ولما كان وضع الجهة المستأنفة يدها على التراكتور استنادا الى احكام المقاولة المشار اليها لا يجعلها مالكة له ما دامت ملكية السيد شكيب لم تتحقق بعد ، ولما كان الحجز الاحتياطي هو تدبير عاجل يصار اليه للحيلولة دون تهريب المحجوز تمهيدا لإقامة حق فسخ البيع واسترداد المبيع . ولما كانت الجهة المستأنفة تمنعت عن دفع السلفة المقررة لأجل معاينة التراكتور للتأكد انه من عداد الآلات المبينة ام لا ؟ ولما كانت الجهة المستأنفة هني المعترضة على الحجز وقد ادعت ملكية التراكتور المحجوز مما يتوجب عليها دفع السلفة المقررة ، ولما كان تمنع المستأنفة عن دفع السلفة يوجب عدم البحث في دفعها المذكور ، ولما كان يتبين من قرار الحجز المؤرخ في ١٧ شباط ١٩٥١ ان الحجز تناول الادوات الزراعية المذكورة في عقد المبيع المبحوث عنه فقط دون ادوات زراعية اخرى ، ولما كان استناد الحكم المستأنف على احكام المادة (٤٣٤) القانون المدني الذي لم يكن ساريا في تاريخ العقد لا يغير من ماهية الحكم من حيث النتيجة على اعتبار ان العقد المؤرخ في ١٢ نيسان ١٩٤٩ ملزم للمتعاقدين بمقتضى احكام المادة (٦٤) المعدلة من الاصول الحقوقية ولما كانت الاسباب الاستئنافية مستحقة الرد بما تقدم وبالتالي فان الحكم المستأنف جدير بالتصديق ، لذلك قررت بتاريخ ١٩٥٣/١٠/٣ رد الاستئناف موضوعا وتصديق الحكم المستأنف وقيد التأمين الاستئنافي ايرادا للخزينة وتضمين الجهة المستأنفة الرسوم والنفقات من حيث ان الجهة المميزة تطلب نقض الحكم من النواحي التي تتلخص في السبيين التاليين وهما: 1. أن نصوص مجلة الاحكام العدلية وقانون اصول المحاكمات الحقوقية التي تم العقد في ظل نفاذها تجعل الشركة المميزة مالكة للتراكتور المنازع عليه بتاريخ الحجز الاحتياطي وان تمسك الجهة المميز عليها بالتحفظات الواردة بالعقد المؤرخ في ١٢ نيسان ١٩٤٩ لا ينتقص من حق الملكية المذكور باعتبار ان الشركة المميزة التي تلقت الملكية لم تكن طرفا في هذا العقد ، وان التراكتور لم يكن مرهونا فضلا عن ان طلب الجهة المميز عليها الحجز على الاسهم التي يملكها السيد شكيب لقاء التراكتور يعتبر اجازة لعقد البيع الذي ابرمته مع الجهة المميزة . 2. ان نصوص القانون المدني السائدة عند القاء الحجز تؤكد ايضا صحة ملكية الشركة المميزة للتراكتور المستندة الى عقد مقترن بحسن النية . في هذين السببين من حيث ان الجرارات الزراعية من المركبات الآلية ) السيارات ) التي عرفتها المادة ٢٥ من القرار ١٥ / لمر الصادر بتاريخ ٩٣٤/١/١٨ كما هو موضح في الفصل الثالث من نظام تطبيق القرار المذكور ومن حيث ان المشترع الذي اخضع الجرارات للتسجيل في السجلات الرسمية اوجب عند بيعها تقديم تصريح كتابي يذكر فيه اسم المشتري ومحل اقامته عملا بأحكام المادة ٣٣ من القرار المذكور التي تم العقد في ظل نفاذ احكامها. ومن حيث ان بيع الشركة المميز عليها الجرار موضوع الدعوى الى السيد شكيب الذي لم يقترن بالتسجيل وان كان يخوله جميع الحقوق التي يرتبها هذا العقد لمصلحته الا ان انتقال عين المبيع الى ملكيته يبقى متراضيا حتى حصول التسجيل رضاء او قضاء تنفيذا للعقد ومن حيث ان هذا العقد يتضمن شرطا يجعل نقل الملكية لهذا المشتري موقوفا على اداء كامل الثمن ومن حيث ان عدم تحقق هذا الشرط يخول الجهة المميز عليها استرداد الجرار المبيع ومن حيث ان شراء الشركة المميزة الجرار المذكور من السيد شكيب بعقد غير مسجل ايضا يمنعها من معارضة الجهة المميز عليها في هذا الاسترداد باعتبار ان بائعها غير مالك ولان حيازتها المبيع واقعة علمها بما يشوب ملكية هذا البائع من جراء مخالفته قواعد التسجيل ومن حيث ان طلب الجهة المميزة عليها حجز الاسهم المملكة للسيد شكيب من قبل الشركة المميزة لا يعد اقرارا منها بالبيع مادام انه لم يصدر عنها ما يفيد الاعتراف بان هذه الاسهم هي ثمن الجرار المبيع ومن حيث ان البحث في حق الشركة المميزة باسترداد الاسهم المنوه بها التي تدعي اعطاءها لبائعها لقاء ثمن الجرار يخرج عن موضوع هذه الدعوى ولا يجوز مناقشته اثناءها ولا سيما بعد ان اصبح البائع السيد شكيب غير مميز عليه ومن حيث ان الحكم سرد العلل والاسباب التي اوجبته بصورة تتفق بحسب النتيجة مع الاحكام الملمع اليها فانه جدير بالتصديق عملا بالمادة ٢٥٩ من قانون اصول المحاكمات. لذلك قررت المحكمة بالإجماع تصديق الحكم المميزة