قيام وكالةٍ صحيحةٍ للمفقود أو الغائب يمنع تعيين وكيلٍ قضائيٍّ له من القضاء، لأن الوكالة القائمة تغني عن التعيين. كما تختص المحكمة الشرعية بالنظر في صحة الوكالة الصادرة عن الغائب وتمحيصها.
المحكمة الشرعية هي المختصة في تمحيص الوكالة الصادرة عن الغائبإذا ثبت أن للمفقود وكيل فلا يصح تعيين وكيل قضائي له من قبل المحكمة المناقشة: لما كان ظاهراً من الإضبارة أن المحكمة الشرعية عينت المدعى عليه إبراهيم وكيلاً قضائياً على شقيقه المفقود جرجس بمقتضى الوثيقة المؤرخة 5/2/1963 وأن المدعي الياس الأخ الثاني للمفقود ادعى على الوكيل القضائي إبراهيم طالباً عزله عن الوكالة لأنه يحمل وكالة عن الأصيل فحكم القاضي بوقف الخصومة بين الطرفين وتكليف المدعي لإثبات صحة وكالته أمام القضاء المختص. وطعن في ذلك فقررت محكمة النقض نقص القرار لأن المحكمة الشرعية هي المحكمة المختصة بتمحيص الوكالة وصحتها. ثم حكم القاضي ثانية بوقف الخصومة وتكليف المدعي لإثبات جنسية موكله لأنه كان سورياً ثم اعتنق الجنسية الأجنبية.ولما كان لا جدال في أن المفقود كان في بادئ الأمر متمتعاً بالجنسية السورية وكان الخلاف بين الطرفين يدور هل أنه لازال سورياً أم تجرد من جنسيته السورية وانقلب أجنبياً. وكان هذا الجدل لا يؤثر في الدعوى القائمة ذلك أن المفقود إن كان لا يزال سورياً فقد ثبت له وكيلاً من قبله. وفي هذه الحالة لا يصح تعيين وكيل قضائي له من قبل المحكمة طبقاً للمادة 204 أحوال شخصية. وإن كان قد انقلب أجنبياً فالمحكمة الشرعية لا تملك إقامة وكيل قضائي عنه عملاً بالمادة 542 أصول وبالتالي تكون الوثيقة الصادرة عنها في ذلك مستلزمة الإبطال.