• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

أعذار الرجوع في الهبة ليست محصورة بما ورد في القانون ويقدّر القاضي قبولها بحسب السبب الباعث على الهبة

الرجوع في الهبة يخضع لتقدير القضاء متى وُجد عذر مقبول، ولا تنحصر الأعذار في الحالات المعددة حصراً إذا دلّت ظروف الدعوى على سببٍ باعثٍ يبرر الفسخ. وتحديد قبول العذر يتوقف على بحث السبب الدافع للهبة وبيان ما إذا كان قد زال أم بقي قائماً.

نص الاجتهاد

إن الأعذار المعددة في المادة 469 مدني للرجوع عن الهبة ليست على سبيل الحصر ويبقى للقضاء تقديره في هذا الرجوع ولابد من النظر في السبب الباعث على الهبة لتقدير وجود المانع في الرجوع من عدمه المناقشة: من حيث أنه يبين من أحكام الفقرة الثانية من المادة 468 من القانون المدني أنه لابد من عذر مقبول لإجازة الخطيب في الرجوع عن الهبة. وحيث أن العذر المقبول لا يترك إلى تقدير الواهب وحده بل يراقبه فيه القضاء فإذا رأى القاضي أن العذر الذي يقدمه الواهب للرجوع في هبته مقبول أقره عليه وقضى بفسخ الهبة وإلا امتنع عن إجابة طلبه وأبقى الهبة قائمة. وحيث أن الأعذار التي يحددها الشارع في أحكام المادة 469 من القانون المدني والتي يمكن أن تكون أساس للرجوع في الهبة لم تذكر على سبيل الحصر وإنما خصت بالذكر لأنها هي الأعذار الغالبة التي تبرز الرجوع في الهبة وذلك لا يمنع من أن تقوم أعذار أخرى غيرها لأن الرجوع في الهبة ليس في حقيقته إلا فسخا قضائياً للهبة يترك لتقدير القاضي في شأن كل فسخ قضائي. وحيث انه لابد لحل هذه النقطة من التمييز بين أمرين هل أن الهبة كانت بسبب الخطبة أم بقصد إتمام الزواج. فإذا كانت الخطبة هي السبب في الهبة وذلك باعتبارها الباعث الدافع للتبرع فإن فسخها لا يمكن أن تؤدي إلى انعدام هذا السبب بعد أن تحقق وبالتالي لا يمكن اعتبار فسخ الخطبة عذرا مقبولا أما إذا كان الباعث الدافع للهبة هو إتمام الزواج فإذا لم يتم وفسخت الخطبة فقد انعدم السبب وبطلت الهبة ويكون فسخ الخطبة في هذه الحالة عذرا مقبولا يجيز للواهب الرجوع. فهو يرجع في الهدية استصحابا لنيته الأولى. وقت أن وهب لا ابتداء لنية جديدة في الرجوع في الهبة لعذر طرأ ما لم يترافق هذا الفسخ بخطأ يرتب مسؤولية الواهب. حيث أنه يتعين على المحكمة أن تجري تحقيقا بشأن الهدايا المدعى بها وهل كانت بسبب الخطبة أم بقصد إتمام الزواج ثم تفصل في الموضوع على ضوء ما يتراءى لها نتيجة التحقيق مما يتعين معه نقض الحكم الذي لم يسر على هذا النهج.