إذا لم يحدد القانون شكلاً خاصاً لوفاء الأجرة، جاز إثبات عرضها على المؤجر بكافة وسائل الإثبات المقبولة، بما فيها اليمين الحاسمة على نفي العرض، متى كانت الواقعة المدعى بها منتجة في النزاع.
ان القانون لم يعين اصولا خاصة لدفع الأجرة اذ يمكن تسليمها الى المؤجر بالذات او ايداعها البريد او احد المصارف الرسمية وعليه يحق للمستأجر ان يطلب تحليف المؤجر اليمين على نفي عرض الأجرة عليه . المناقشة: لما كان المميز يطلب النقض لأسباب تتلخص بما يلي : 1. انه راجع دائرة البريد ضمن المهلة القانونية لإرسال حوالة بريدية بالمبلغ المطالب به الا أن المأمور المكلف رفض قبض المبلغ .2. انه كان غائبا عن حلب وان معذرته مؤيدة بالجواز الذي ابرزه الى المحكمة 3. انه عندما رفض المأمور قبض المبلغ راجع المميز عليها فورا في 22/3/1953 فامتنعت عن قبضه ولم تستجب المحكمة الى طلبه اثبات هذه الواقعة وتحليف المميز عليها اليمين في مجمل هذه الأسباب : لما كانت المهلة المعطاة للمستأجر لتأدية ما ترتب بذمته من اجور ليست من مهل الاصول بل من مهل الاسقاط التي لا يجوز تمديدها فان ما جاء في السببين الاولين يستلزمان الرد . غير انه لما كان المدعى عليه المميز قد ادعى انه كان عرض على المؤجرة المميز عليها الاجرة المطالب بها في اليوم الاخير من هذه المهلة وانها رفضت القبض وكان القانون لم يعين اصولا خاصة للدفع فيمكن تسليمه الى المؤجر بالذات كما يمكن ايداعه بالبريد او احد المصارف الرسمية وكان بالتالي ثبوت الواقعة التي ادعاها المميز يؤثر على نتيجة هذه الدعوى وكان عدم اجابة المحكمة المستأجر المدعى عليه الى طلبه تحليف المالكة المميز عليها اليمين على نفي الواقعة المذكورة يجعل الحكم مخالفا للقانون ومستلزما النقض لذلك فقد أجمعت الآراء على نقض الحكم المميز