• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

رد القاضي: مجرد تنظيم الضبط ضد طالب الرد لا يثبت العداوة الشديدة

لا تقوم العداوة الشديدة المبررة لرد القاضي بمجرد قيامه بتحرير ضبطٍ بواقعة حصلت أثناء عمله القضائي وتوقيعه من الحاضرين وإحالته إلى الجهة المختصة، ما لم يثبت بدليل أو قرينة أنه قصد الإضرار بطالب الرد أو ظهر منه ما يدل على فقدان الحياد.

نص الاجتهاد

ان مجرد تنظيم القاضي ضبطاً بممانعة طالب الرد له بإجراء الكشف دون ان يتخذ صفة الادعاء الشخصي لا يفيد قيام العداوة الشديدة المتوجبة لرده ما لم تقم الأدلة على نية القاضي بالأضرار المناقشة: حيث أن الطاعن يتذرع بأسباب طعنه بأن القاضي المطلوب رده نسب إليه وإلى زوجه وابنه فعل ممانعته أثناء إجراء الكشف بالدعوى المدنية القائمة أمامه ونظم بحقهم ضبطاً أحيل بالنتيجة للمحكمة الp> نقض عسكري أساس وجرت ملاحقتهم على أساسه من قبلها، كما أن خصمه بالدعوى أقام عليه بسبب ذلك دعوى جزائية أمام القضاء العادي بجريمة القدح والذم ينتهي الطاعن بالنتيجة لتخطئة الحكم الذي رد طلبه بالرغم من إقرار القاضي بدعوى الممانعة وبالرغم من انطباق طلبه على أحكام الفقرتين (ز، ج) من المادة 174 من الأصول.وحيث ان استدعاء طالب الرد يقوم على أساس عدم اطمئنان الطاعن الناشىء عن إجراءات الكشف والتسبب في الملاحقة الجزائية له ولذويه.وحيث أنه يتضح من الرجوع لضبط الكشف المؤرخ في 10/6/1969 مثار النزاع وما أثبته القاضي فيه عن فعل الطاعن وأهله بأن تضمن بأن بعض النسوة في الطابق العلوي من مكان الكشف أحدث، (تشويشاً وصياحات ودعاءات مختلفة كما وإن المدعى عليه – الطاعن – أخذ يضرب على وجهه أحياناً في الوقت الذي أخذ أحد أولاده وهو شاب لم يتبين اسمه يهدد ويتوعد فأخرجناه من الغرفة فأخذ يرفع أصواته وهو في الدرج)، كما تبين بأن هذا الضبط موقع بالإضافة للقاضي ومساعده من الطاعن ذاته ومن الخبير ووكيل خصمه المدعي الحاضرين أثناء ذلك.حيث ان الحكم المطعون فيه الذي انتهى لرد طلب الطاعن أسس قضاءه على ان ما جرى مع القاضي أثناء الكشف هو من الأمور التي يمكن أن تجري مع كل قاض ولا يمكن اعتباره سبباً لفقدان الثقة به وإن المحكمة لا ترى موجباً لتنحية القاضي عن رؤية الدعوى.وحيث أنه لا نزاع بأن القاضي لم يتخذ صفة الادعاء الشخصي بحق الطاعن أمام القضاء الجزائي وترك الأمر له.وحيث ان مجرد تنظيم القاضي ضبطاً بالحادثة الجارية أثناء الكشف واشتراك الطاعن وغيره من الحضور بتوقيعه دون تحفظ وإحالة الضبط بالنتيجة للمحكمة الp> نقض عسكري أساس المختصة بتقدير الأدلة والفصل في الموضوع لا يفيد بحد ذاته قيام العداوة الشديدة مع الطاعن ما لم تقم الأدلة والقرائن الكافية على نية الأضرار به أو يثبت بعد ذلك صدور أية بادرة عن القاضي تشف عن تأثره بإجراءات الكشف وتشعر بالعداوة والبغضاء نحو الطاعن وخروج القاضي بالتالي عن الحياد الواجب توافره فيمن يتولى الفصل في خصومات الناس أو ترجيح عدم استطاعته الحكم في النزاع القائم أمامه دون ميل يضر بالطاعن طالب الرد.وحيث أن الطاعن لا يتذرع بأي دليل أو قرينة على مثل ذلك الأمر الذي يجعل ما انتهت إليه محكمة الاستئناف من انتفاء أسباب الرد له ما يدخل في حدود سلطتها التقديرية لبنائه على أسباب سائغة تتفق مع الوقائع الثابتة في الدعوى وحسن تطبيق القانون. وحيث أن تقرير ذلك يجعل ما يثيره الطاعن باستدعاء طعنه مستوجب الرفض.