• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

دعوى تثبيت القسمة الرضائية من اختصاص محاكم البداية لأن القسمة عقد غير محدد القيمة، أما المنازعات المتعلقة بتكوين الحصص فتدخل في اختصاص محاكم الصلح

العبرة في اختصاص نظر نزاع القسمة ليست بمجرد وصفه قسمة، بل بطبيعة الطلب: فإذا كان المطلوب تثبيت قسمة رضائية أو إلزاماً بتنفيذها في عقار غير محدد القيمة انعقد الاختصاص لمحكمة البداية، أما إذا انحصر النزاع في تكوين الحصص وتقسيمها فتختص به محكمة الصلح ضمن حدود ولايتها.

نص الاجتهاد

قسمة العقار عقد غير محدد القيمة ودعوى تثبيت القسمة الرضائية يخضع لاختصاص محاكم البداية بعكس الدعوى المتعلقة بتكوين الحصص التي تخضع لاختصاص محاكم الصلح المناقشة: حيث آن الدعوى قائمة على طلب الحكم بإلزام المدعى عليه المطعون ضده بتسجيل حصة من العقارات موضوع الدعوى على اسم المدعي الطاعن، وذلك تنفيذاً للمقاسمة الرائية التي تمت بينهما.وحيث أن الحكم المطعون فيه قضى برد الدعوى لأسباب منها أن السند لم يبرز، وأن هذا السند لا يتضمن سوى التزامات المدعى عليه دون المدعي.وحيث أن ما قضى به هذا الحكم غير صحيح في القانون والاجتهاد ذلك أن دعوى القسمة القضائية ولئن كانت تابعة للنصاب بانتهائي للقاضي الابتدائي الذي يحكم فيها حكماً نهائياً قابلاً للطعن بطريق النقض. إلا أنه متى كانت الدعوى قائمة على طلب تثبيت القسمة الرائية كما هو الحال في هذه الإضبارة. فإنه يتعين عليه أن يراعي ناحية الاختصاص النوعي، فيفضل فيها القاضي الابتدائي الناظر في الدعاوى البدائية أي ذات النصاب الاستئنافي (التي تقبل الاستئناف) إعمالاً لنص المادة 792 التي حددت اختصاص قاضي الصلح في المنازعات التي تتعلق بتكوين الحصص، وفي كل المنازعات الأخرى التي تدخل في اختصاصه (فقرة 1) حتى إذا قامت منازعات لا تدخل في اختصاص ذلك القاضي كان عليه أن يحيل الخصوم إلى المحكمة ذات الاختصاص (فقرة 2).وحيث أن الفقه والاجتهاد مجمعان في القطر السوري كما في الجمهورية المتحدة وفي فرنسا على اعتبار القسمة نوعاً من عقد غير محددة القيمة بحكم قابل الاستئناف، يعود النظر فيه إلى محاكم البداية التي تحكم فيه.لما كان ذلك: كان الطعن وارداً على الحكم بمجافاة أحكام الاختصاص النوعي الذي يعرضه للنقض، ويحول دون بحث نواحي الطعن التي يتاح عرضها على قاضي الموضوع في حينه.