إذا كانت الدعوى المدنية ناشئة عن جرم جزائي، فإن تقادمها يتوقف ما دامت الدعوى الجزائية قائمة، ويستمر الوقف بالنسبة إلى جميع من تقوم عليهم المسؤولية المدنية المرتبطة بذلك الجرم، سواء اختصموا جزائياً أم لا.
يبقى التقادم المدني الثلاثي الناشئ عن جرم جزائي موقوفاً ما دامت الدعوى الجزائية قائمة ويسري ذلك على الفاعل والشركاء والمسؤولين بالمال ولو لم يختصموا بالدعوى الجزائية المناقشة: حيث أن الأثر الذي ينتج عن الدعوى الجزائية هو منع سقوط الدعوى المدنية والإبقاء عليها طوال المدة التي يتوقف فيها سريان التقادم في الدعوى العامة. وحيث أن توقف سريان التقادم بالنسبة للدعوى المدنية طوال المدة التي دامت فيها الدعوى الجزائية مبني على حق المضرور باختيار الطريق المدني دون الطريق الجزائي في دعواه. والطريق الجزائي يوقف الطريق المدني وهو سبب قانوني قننته المادة 5 أصول محاكمات جزائية التي منعت النظر في الدعوى المدنية أمام المحاكم المدنية أثناء نظر الدعوى الجزائية. وحيث أن قاعدة الجزائي يعقل المدني المشار إليها تشمل المدعي بالحق المدني ولو لم يكن طرفاً مدنياً في الدعوى الجزائية. ويسري وقف التقادم على باقي الفاعلين وشركائهم الذين لم تجر بشأنهم الملاحقة الجزائية. وهذا ما أخذ به الفقه والقضاء الفرنسي المقارن (سافاتيه رقم 654). وتنتج هذه القاعدة أثرها أيضاً على المتبوع بوصفه مسؤولاً مدنياً الذي لا يفرد بالحكم بهذا الصدد عن الفاعل والشريك (جارو، أصول محاكمات جزائية بند 325) طالما أن مسؤوليته تجد أصلها في أنه مسؤول قانوناً عن خطأ تابعه طبقاً لأحكام المادة 175 مدني.