الحيازة المستندة إلى الشراء لا تُنشئ حق التصرف بذاتها، ولا تُنتج أثرها الملكي إلا إذا ثبت سبب التملك بالبيع أو اكتملت مدة التقادم المكسب على الحيازة الفعلية.
ان حيازة العقار بالاستناد الى شرائه لا تكسب حق التصرف مالم يثبت البيع او تنقضي مدة التقادم المكسب على الحيازة الفعلية المناقشة: الوقوعات: ادعى عفر لدى محكمة بداية الحقوق في دير الزور على المدعى عليه صالح قائلاً أنه يتصرف بمائتين وستين سهماً من أصل 2400 سهم من قطعة الأرض الكائنة بقرية الزر – موقع الصفاء – المعلومة الحدود منذ مدة تفوق مرور الزمن القانوني وقد سجل المدعى عليه هذه الحصة على اسمه بالاستناد إلى القرار الصادر عن القاضي العقاري في الميادين بتاريخ 27 كانون الثاني 1952 تحت رقم 148 بدون حق لذلك قدم يطلب الحكم بإبطال تسجيل الحصة المذكورة الجاري على اسم المدعى عليه بالقرار الآنف الذكر وفسخ السند الذي يؤخذ وتسجيلها على اسمه وإعطائه سند تمليك بها ومنع معارضة المدعى عليه له وتضمينه الرسوم والمصروفات وأتعاب المحاماة. وبنتيجة المحاكمة قالت المحكمة أنه تبين من الرجوع إلى الدعوى العقارية أن الشهادة المنتظمة موقعة من المدعى عليه الصالح نفسه باعتباره عضواً ومن الشريك ابراهيم باعتباره مختاراً والعضو علي الشريك بالأرض أيضاً كما أن الكشف الجاري بتاريخ 16/11/1951 ليس فيه مختار ولا عضو ولا مجاور وأنه تبين من الكشف الحسي الذي أجرته المحكمة بتاريخ 23 نيسان 1953 جرته المحكمة بتاريخ 23 نيسان 1953 أن الخبراء صرحوا بأن المدعي هو الذي اشترى السهام المدعى بها وتصرف بها طليلة مدة مكوثة في القرية ثم غادرها إلى البادية وكان تصرفه هادئاً وعلنياً ومستمراً ومستنداً إلى زعم شرعي وأن تصرف المدعى عليه بالأرض كان حال غياب المدعي في البادية وبما أن دعوى المدعي تنحصر بفسخ السند الذي يؤخذ وتسجيل الحصص على اسمه وإعطائه سند تمليك ومنع معارضة المدعى عليه له، وبما أن محكمة البداية ليست مرجعاً لفسخ قرارات القاضي العقاري ولا مرجعاً لها ولا لتسجيل الحصص وإعطاء سند تمليك بها مما يجعل طلب المدعي من هذه الناحية في غير محله القانوني، وكان طلب منع العارضة هو الطلب الموافق للواقع. لذلك قررت بتاريخ 21 تشرين الأول 1953 ما يلي: 1 – تصديق المخطط المنظم من قبل المهندس عيسى المؤرخ في 23 نيسان 1953 2 – الحكم بمنع معارضة المدعى عليه للمدعي ورد باقي الطلبات. التدقيقات التمييزية: من حيث أن المميز يطلب نقض الحكم من النواحي التي تتلخص في الأسباب التالية: 1 – إن دعوى المميز عليه غير مسموعة لثبوت تركه استعمال حقه في التصرف مدة ثلاث سنوات. إن تصرف المميز الثابت مقترن بنية التملك ومستند إلى الشراء من المميز عليه الذي لم يستطع إثبات ما ادعاه من أن الأرض وصلت ليد المميز على سبيل الأمانة. 3 – إن المحكمة لم تلحظ أن تصرف المميز ووضع يده ووجود سند التمليك لديه أدلة كافية ملكيته بل ذهبت إلى اعتبار وضع اليد مبنياً على الإيجار في حين أن المميز عليه لم يدع وجود إيجار. 4 – إن طعن المحكمة في قرار العقاري يخالف المعقول ويتعارض مع القانون. في هذه الأسباب: من حيث أن المميز يدعي حيازة الأسهم موضوع الدعوى بالاستناد إلى شرائها من المميز عليه. ومن حيث أن هذه الحيازة التي ترجع إلى سبع أو ثماني سنوات على حد قول الخبراء لا تكسب المميز حق التصرف بالسهام المذكورة ما لم يثبت البيع الذي يدعيه عملاً بأحكام المادة 918 من القانون المدني. ومن حيث أن المميز الذي لم يقم الدليل على شراء لا يكتسب حق التصرف في هذه السهام قبل انقضاء مدة التقادم المكسب على حيازته الفعلية سواء أترك المميز عليه التصرف أم لم يتركه. ومن حيث أن الحكم المميز الذي قضى بمنع معارضة المميز للمميز عليه في التصرف في هذه السهام قبل انقضاء مدة التقادم المكسب على حيازته يتفق مع القانون من هذه الناحية. ومن حيث أن تعرض الحكم المميز إلى الأساس الذي يبنى عليه قرار القاضي العقاري ثم اعتراضه عن تناوله في الحكم لا يؤثر في سلامة ما قضى به من منع العارضة الواقع التمييز من أجلها فإن الحكم جدير بالتصديق عملاً بالمادة 259 من قانون أصول المحاكمات. لذلك قررت المحكمة بالإجماع تصديق الحكم المميز من الناحية الملمع إليها.