• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

اختصاص محكمة الاستئناف في قرارات الإحالة القطعية يقتصر على عيب إجراءات المزاد أو شكل القرار دون الغلط الجوهري في بيع العقار

قرارات الإحالة القطعية تُراجع أمام محكمة الاستئناف فقط من حيث سلامة إجراءات المزاد وشكل القرار، أما الغلط الجوهري الذي يشوب بيع العقار أو الإخلال بالبيان الجوهري في قائمة المزاد فيخرج عن نطاق الطعن التنفيذي ويُثار بدعوى موضوعية أمام القضاء العادي.

نص الاجتهاد

ان اختصاص محكمة الاستئناف بالنظر في قرار الإحالة القطعية ينحصر في وقوع عيب في إجراءات المزاد او حصول عيب في شكل القرار وليس الغلط الجوهري الذي يشوب بيع العقار والذي يعود النظر فيه للقضاء العادي مثال ذلك اختلاف الاوصاف عما ورد في قائمة المزاد المناقشة: حيث أن دعوى الطاعن تقوم على المطالبة بابطال البيع الجاري إليه من قبل الجهة المطعون ضدها عن طريق المزاد تأسيساً على أن العقار المباع داخل في منطقة التنظيم وأن تنفيذ هذا التنظيم يؤدي لاقتطاع جزء كبير منه بحيث لا تعود المساحة الباقية وهي 33 متراً صالحة للانتفاع بها وان الإدارة رغم علمها بشمول العقار بالتنظيم لم تضمن قائمة المزاد ما يشعر المشتري بهذا الأمر وإن اغفال هذه الإشارة أوقعه في غلط انصب على صفة جوهرية بحيث لو تبينه لامتنع عن إبرام العقد.وحيث أن الحكم المطعون فيه الذي قضى برد هذه الدعوى يؤسس قضاءه على ان القرار القاضي باحالة العقار على اسم الطاعن من القرارات التي تخضع لطريق الطعن بالاستئناف وأن الطاعن سلك هذا الطريق واستعمل حقه بالطعن في قرار الاحالة للأسباب التي أقام عليها هذه الدعوى فبحثت المحكمة الغلط الجوهري الذي يدعيه ثم قضت برد طعنه بقرار مبرم وان إبرام هذا القرار يحول دون المقاضاة بموضوعه مجدداً فضلاً عن أن تعيين محكمة الاستئناف مرجعاً للطعن بقرارات رئاسة التنفيذ يحجب الولاية عن المحاكم العادية.وحيث أن دعوى المدعي تقوم على طلب ابطال البيع لوقوع المشتري في غلط جوهري كان البائع على علم به.وحيث أن الدعوى المرفوعة على الوجه المذكور هي من الدعاوى الموضوعية التي يعود أمر الفصل فيها إلى المحاكم العادية ولا شأن لها بالطلبات التنفيذية.وحيث أن صدور قرار باحالة العقار المباع لاسم الطاعن وممارسته لحقه بالطعن في هذا القرار لقيام الغلط الجوهري وصدور الحكم الاستئنافي برد استئنافه من هذه الناحية إن ذلك كله لا يحد من حق الطاعن باقامة هذه الدعوى لأن اختصاص محكمة الاستئناف بالنسبة لقرارات الاحالة القطعية ينحصر في ناحيتين وهما وقوع عيب في إجراءات المزاد أو حصول عيب في شكل القرار وليس من اختصاصها بالتالي أن تبحث في الغلط الجوهري الذي شاب البيع لأن هذا الأمر يخرج عن مضمون الطلبات التنفيذية ويعود بوجه الحصر إلى القضاء العادي فإذا ما تصدت المراجع التنفيذية لبحث هذا الطلب الموضوع فإن حكمها لا يجوز الحجية أمام القضاء العادي ولا يقيده وقد استقر الاجتهاد على هذا الرأي.وحيث أن المحكمة فيما ذهبت إليه من نفي اختصاص القضاء العادي لنظر هذه الدعوى قد أخطأت في تفسير القانون وتأويله بصورة تعرض حكمها للنقض.