إذا مسّ حكم النفقة حقوقَ الغير غير الممثل في الدعوى وكانت له مصلحة سائغة في الاعتراض، جاز له الطعن عليه بالاعتراض على الحكم، ولا يُشترط لإعمال هذا الحق إثبات الغش أو الحيلة ما دام الاعتراض واقعاً ضمن النطاق الذي لا يتطلب ذلك.
لكل من يتضرر من حكم النفقة ولم يكن ممثلا فيها حق الاعتراض على حكم ترتيبها المناقشة: لما كان ظاهراً من الاضبارة أن المعترض عليه عبد الله مدين للمعترض بمبلغ بموجب حكم مبرم مؤرخ في 14/3/1964. فحاول تحصيل المبلغ منه وتعذر عليه لأن المعترض عليه اتفق مع المعترض عليها هند بتاريخ 24/5/1967 أي بعد انبرام الحكم بأكثر من سنتين اتفقا على أن يدفع لها نفقة لأولادها كل شهر مائة وخمسين ليرة سورية مع أن بعضهم متجاوز سن الرشد وبعضهم متزوج وقد حال هذا الحكم دون تحصيل حكم المعترض لأن حكم النفقة يزيد عن حدود النسب المقررة في المادة 109 من القانون 135.ولما كان المعترض أثبت هذه الوقائع بالوثائق المبرزة في الدعوى وكان يبين منها أن حكم النفقة قد مس حقوقه وإن له مصلحة سائغة في الاعتراض على الحكم الذي لم يكن ممثلاً وإن دعواه تنطبق على الفقرة الاولى للمادة 266 التي لم تشترط إثبات الغش والحيلة اطلاقاً.كان ما أدلى به يرد على الحكم الذي جاء مخالفاً للأصول ومستحق النقض.