إذا أوجب القانون إثبات الضمان الاحتياطي كتابةً، تعيّن التمسك بسند الضمان الكتابي وحده، ولا يُقبل إثبات ما يخالفه بغير الكتابة، ولو كان النزاع متصلاً بمعاملة تجارية.
ان المشرع الذي اقر الاثبات المطلق في القضايا التجارية استثنى من هذا المبدأ قضايا الضمان الاحتياطي الذي اوجب اثباته بالكتابة المناقشة: حيث أن دعوى المطعون ضده تقوم على مطالبة الطاعن بقيمة الاسناد التجارية موضوع النزاع بوصفه ضامناً احتياطياً لوفائها بموجب كتاب الكفالة الصادر عنه للمصرف.وحيث أن الطاعن الذي أقر بهذا الكتاب رفع الدعوى بأن ضمانه لا يشمل هذه السندات. وطلب بالتالي إثبات ذلك بالشهادة على اعتبار أن الالتزام بالنسبة للمصرف من قبل الالتزامات التجارية.وحيث أن ما طلب الطاعن إثباته يتنافى مع شروط الضمان الذي ورد بشكل مطلق. وحيث أن ما انتهى إليه الحكم المطعون فيه من رفض سماع البينة الشخصية على ذلك يبدو سديداً في القانون، ذلك أن المشرع الذي أقر الإثبات المطلق في القضايا التجارية استثنى من هذا المبدأ قضايا الضمان الاحتياطي إذ أوجب في المادة /448/ من قانون التجارة إثباته بالكتابة، وبالتالي فإن إثبات ما يخالف لغير ذلك يعطل هذا النص مما يجعل ذهاب محكمة الاستئناف لرفض قبول البينة المعروضة عليها لإثبات ما يخالف سند الضمان الكتابي منسجماً مع أحكام القانون.