المدة القانونية اللازمة لطلب إعادة الاعتبار في الجنحة لا تبدأ إلا من تاريخ تنفيذ العقوبة فعلاً أو سقوطها بالتقادم، أما إذا كان الحكم موقوف التنفيذ فلا يُعد منفذاً إلا بانقضاء مدة التجربة دون إلغاء، وعندها فقط تبدأ مدة إعادة الاعتبار.
ان إعادة الاعتبار تبطل مفعول الحكم وتسقط العقوبات الفرعية والاضافية والتدابير الاحترازية ولايحسب الحكم أساسا للتكرار او الاعتياد على الاجرام ولايحول دون وقف التنفيذ الذي يمكن منحه بشروط منها ان لايقدم المحكوم عليه على ارتكاب جرم آخر خلال خمس سنوات إن اعادة الاعتبار لا تمنح في الجنح إلا بعد مرور ثلاث سنوات على تنفيذ الحكم وإن وقف التنفيذ يبقي الحكم معلقا في مدة التجربة وهي خمس سنوات فلا يعد الحكم منفذا إلا بعد انتهائها وحينئذ تبتدي المدة القانونية لاعادة الاعتبار المناقشة: لما كانت المادة 158 من قانون العقوبات قد نصت على أن طلب إعادة الاعتبار يمكن منحه بعد مضي ثلاث سنوات في الجنحة على تنفيذها أو سقوطها بالتقادم. وجاء في المادة 160 منه أن إعادة الاعتبار تبطل مفعول الحكم وتسقط العقوبات الفرعية والإضافية والتدابير الاحترازية ولا يحسب فيما بعد أساساً للتكرار أو الاعتياد على الإجرام ولا يحول دون وقف التنفيذ في الجنحة بشروطها منها أن لا يقدم المحكوم عليه خلال خمس سنوات على ارتكاب جريمة أخرى يقضى عليه من أجلها بعقوبة من النوع نفسه أو بعقوبة أشد أو يثبت عليه بحكم أنه خرق الواجبات التي فرضها القاضي عليه فإذا انتهت مدة التجربة ولم ينقض وقف التنفيذ عد الحكم لاغياً. وكان ظاهراً من ذلك أن إعادة الاعتبار لا تمنح في الجنحة إلا بعد مرور ثلاث سنوات على تنفيذ الحكم وإن وقف التنفيذ يبقي الحكم معلقاً في مدة التجربة وهي خمس سنوات فلا يعد الحكم منفذاً إلا بعد انتهائها وحينئذ تبتدئ المدة القانونية لإعادة الاعتبار وهكذا يبدو أن المحكوم عليه في حالة وقف التنفيذ معرض التنفيذ معرض لمعاملة أقسى ممن قام بالتنفيذ وذاق طعم العقوبة إلا أن القانون كافأه على ذلك بإلغاء الحكم حيثما تمر فترة التجربة بسلام. وقد أشارت المادة 177 من قانون العقوبات إلى أنه في حالة وقف الحكم النافذ لا يعتبر الحكم منفذاً إلا بعد انتهاء مدة العقوبة بكاملها كما وأنه في حالة العفو الخاص لا يعد الحكم منفذاً إلا بعد انقضاء مدة التقادم. وهكذا نرى أن الأمور المعلقة على شرط واقف لا تعتبر نافذة إلا بعد أن تحقق الشرط كما جاء في المادة 268 من القانون المدني وقد ذهبت إلى هذا الرأي محكمة النقض المصرية بقرارها المؤرخ 30/3/1953 فصرحت فيه: «أنه إذا انقضت مدة وقف التنفيذ ولم يصدر خلالها حكم بإلغائه فلا يمكن تنفيذ العقوبة المحكوم بها ويعتبر الحكم كأن لم يكن فإذا كانت المدة لم تنته عندما قدم طلب إعادة الاعتبار فإن هذا الطلب لا يكون مقبولاً إذ أن العقوبة في هذه الحالة لا تزال قائمة.» وذهب إلى ذلك أيضاً الأستاذ (غارو) في كتابه موجز الحقوق الجزائية فقد ورد فيه: «وينبغي أن يتقرر أيضاً أن مدة التجربة المفروضة لأجل إعادة الاعتبار لا يمكن أن تبدأ من تاريخ الإخلاء عندما تكون التخلية المشروطة الممنوحة للمحكوم عليه وفقاً للقانون وذلك لأنه يظل تحت العقوبة».