في دعوى الإخلاء لعلة السكنى، يشترط أن تكون ملكية طالب الإخلاء للعقار مسجلة في السجل العقاري منذ مدة لا تقل عن سنتين قبل رفع الدعوى؛ وشطب الدعوى ثم تجديدها لا يجعل من التجديد دعوى جديدة ولا يوقف أثر هذا الشرط إذا كانت الدعوى الأصلية قد رفعت قبل اكتماله.
إذا شطبت الدعوى التي أقامها المؤجر بطلب التخلية لعلة السكنى قبل تسجيل العقار المأجور على اسمه في السجل العقاري فإن تجديده هذه الدعوى بعد انقضاء سنتين على التسجيل لا يعني توقيف وضعه مع مافرضه المشرع في الفقرة هـ/2 من المادة 5 إيجارات لإن التجديد لا يفيد تقديم دعوى جديدة المناقشة: حيث أنه يبدو من الأوراق أن المطعون ضده أقام دعواه بطلب إخلاء العقار موضوع الدعوى لعلة السكنى بتاريخ 22/2/1972 قبل تسجيله العقار على اسمه في السجل العقاري بالمحضر رقم 755 تاريخ 17/12/1973.وحيث أن الدعوى شطبت بالقرار الصادر في 16/7/1972 وجددها المطعون ضده بالاستدعاء المؤرخ في 61/2/1976.وحيث أن الحكم المطعون فيه قضى للمدعية بالتخلية تأسيساً على أن شطب الدعوى إبطال لاستدعائها وأن الشطب لا يبطل الحق المدعى به ومن حق المدعي تجديد الدعوى المشطوبة وإسراء حقه الجديد من تاريخ التجديد. وحيث أنه إذا كان المشرع قد شرط لإقامة دعوى الإخلاء لعلة السكنى انحصار ملكية طالب الإخلاء بالعقار المطلوب إخلاؤه قبل سنتين على الأقل من رفع الدعوى. وكان المطعون ضده إذ أقام دعواه المشطوبة بطلب الإخلاء قبل تسجيل العقار على اسمه في السجل العقاري أصلاً. فإن تجديده الدعوى بعد انقضاء سنتين على انتقال الملكية إليه في السجل العقاري لا يعني توفيق وضعه مع ما فرضه المشرع في نص الفقرة هـ/2 من المادة الخامسة من قانون الإيجارات. ذلك أن شطب الدعوى وإن كان يبطل استدعائها وفقاً لنص المادة 119 أصولاً إلا أن تجديدها لا يعني تقديم دعوى جديدة (قرار نقض 29/12/1969 ) ويكون القرار المطعون فيه الذي لم يعالج الدعوى على هذا الأساس متعين النقض.