• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

يخضع القرار الصادر عن رئيس محكمة القضاء الإداري بإعطاء حكم المحكمين صيغة التنفيذ أو رفض إعطائها للطعن أمام المحكمة الإدارية العليا

يخضع القرار الصادر عن رئيس محكمة القضاء الإداري بإعطاء حكم المحكمين صيغة التنفيذ أو رفض إعطائها للطعن أمام المحكمة الإدارية العليا، لأن قانون مجلس الدولة إذا خلا من تنظيمٍ خاص فيرجع إلى قانون أصول المحاكمات في شأن أحكام المحكمين والقرارات المستعجلة. كما أن تكييف العقد المبرم من الإدارة بوصفه عقداً ع...

نص الاجتهاد

قرار إعطاء حكم المحكمين صيغة التنفيذ الصادر عن رئيس محكمة القضاء الإداري أو رفض ذلك يخضع للطعن أمام المحكمة الإدارية العليا المناقشة: من حيث ان جهة الإدارة تطلب إلغاء قرار السيد رئيس محكمة القضاء الإداري برفض إعطاء الحكم الصادر عن اللجنة التحكيمية بتاريخ 12/2/1968 صيغة التنفيذ، ومن ثم إعطاء حكم المحكمين المذكور صيغة التنفيذ طبقا للمادة 227 من قانون أصول المحاكمات. باعتبار أن القرارات التي تصدر في المواد المستعجلة، أيا كانت المحكمة التي أصدرتها تقبل الطعن استئنافاً.ومن حيث ان المستند الذي اتخذ أساساً لرفض إعطاء حكم المحكمين الصيغة التنفيذية يقوم على انتفاء ولاية مجلس الدولة بهيئة قضاء إداري أصلاً للفصل في النزاع القائم حول تنفيذ العقد المبرم بين الطرفين بتاريخ 6/6/1961.ومن حيث أنه يقتضي أولا وقبل مناقشة أسباب الطعن المثارة بحث موضوع اختصاص المحكمة الإدارية العليا للنظر في الطعن المعروض، لتعلق ذلك بالنظام العام.ومن حيث ان قرار إصدار قانون مجلس الدولة نص في المادة الثالثة منه على ان (تطبق الإجراءات المنصوص عليها في هذا القانون وتطبق أحكام قانون أصول المحاكمات فيما لم يرد فيه نص، وذلك إلى أن يصدر قانون بالإجراءات الخاصة بالقسم القضائي).ومن حيث أن قانون الإجراءات الخاصة بالقسم القضائي لم يصدر حتى الآن، كما ان قانون مجلس الدولة جاء خلوا من الإجراءات المتعلقة بأحكام المحكمين، فإنه يتعين تطبيق أحكام قانون أصول المحاكمات في هذا الشأن.ومن حيث أن المادة 227 من قانون الأصول تنص على أنه: (يجوز استئناف الأحكام الصادرة في المواد المستعجلة أيا كانت المحكمة التي أصدرتها وتبت المحكمة المختصة في هذا الاستئناف بقرار لا يقبل أي طريق من طرق الطعن).ومن حيث أن مفاد هذه النصوص أن كلا من حكم المحكمين والقرار الصادر عن رئيس محكمة القضاء الإداري بإعطائه صيغة التنفيذ أو برفض إعطائه هذه الصيغة، قابل للطعن أمام المحكمة الإدارية العليا باعتبارها مرجعا وحيدا للطعن في قرارات محكمة القضاء الإداري.لذلك فإن ما أثارته الجهة المطعون ضدها من عدم قابلية القرار المذكور للطعن في غير محله.ومن حيث أن ما استخلصه القرار المطعون فيه من نصوص العقد المبرم بين الطرفين، ومن الأحكام التي تسوده، يقوم على التفريق بين زمرتي العقود الإدارية والعقود الخاضعة للقانون الخاص وفقاً لخصائص كل من الزمرتين، ووضع معيار لتمييزها بعضا عن بعض، ذلك أن طبيعة كل عقد من العقود التي تبرمها الإدارات العامة تتحدد بحسب ما تتضمنه من شروط وأحكام، إذ ليس كل عقد تبرمه الإدارة يعد عقدا إداريا يخضع للقانون العام، ويكون بالتالي الاختصاص بالفصل في المنازعات المتعلقة به للقضاء الإداري، بل يقتصر ذلك على فئة خاصة من عقود الإدارة، التي تتوفر لها شروط وعناصر معينة، إذا افتقدت أضحى العقد عقدا عاديا خاضعاً للقانون الخاص. ومن حيث ان القرار المطعون فيه إذ استند في تحديد صفة العقد بأنه عقد عادي خاضع لأحكام القانون الخاص إلى ما احتواه العقد المذكور من شروط كشف رغبة الطرفين بالآخذ بأسلوب القانون الخاص وأحكام (المادة 17) وطريقة تأليف لجنة التحكيم (المادة 16) وعلى ان الإدارة لم تأخذ رأي مجلس الدولة به تطبيقاً للمادة 44 من قانون مجلس الدولة، فإنه يكون قد سلك النهج السليم والرأي الراجح في الفقه والقضاء الإداريين بخصوص التفريق بين العقود الإدارية عما عداها وبالتالي فإن ما قرره بهذا الشأن لا تنال منه المطاعن التي أثيرت من حوله.