الأصل في مسائل الميراث والوصية وما يتصل بهما بعد الوفاة هو تطبيق قانون جنسية المورِّث وقت موته، وهو وحده الذي يحدد الورثة وأنصبتهم وسائر أحكام التوريث، بينما لا يَمنح القانون السوري للأجنبي حق الإرث إلا إذا توافرت المعاملة بالمثل.
القانون الأجنبي للمتوفى هو الذي يطبق على التركة لا علاقة للقانون السوري بتعيين الورثة وأنصبتهم الإرثيةعلق القانون السوري الاستفادة من حق الارث بالنسبة للأجنبي على توافر شرط المعاملة بالمثل المناقشة: إلى وزارة الخارجية:جواباً عن كتابكم رقم ق 1345 (14/22882) تاريخ 22/11/1969.يجوز للأجنبي أن يرث شخصاً متوفياً، سورياً كان أم أجنبياً، ما دامت قوانين بلاده تمنح مثل هذا الحق للسوريين (المادة 264/ج من قانون الأحوال الشخصية والمادة 836/2 من القانون المدني)، أي أن القانون السوري علّق الاستفادة من حق الارث، بالنسبة للأجنبي، على توافر شرط المقابلة بالمثل.غير أنه لا بد لنا من الإشارة إلى أن القانون الأجنبي للمتوفى هو الذي يطبق على التركة، عملاً بأحكام المادة 18 من القانون المدني فقرتها الأولى. فقد جاء فيها: يسري على الميراث والوصية وسائر التصرفات المضافة إلى ما بعد الموت، قانون المؤرث أو الموصي أو من صدر منه التصرف وقت موته.ويتناول قانون جنسية المؤرث سائر الأمور المتعلقة بنظام الميراث، كتعيين الورثة وأسباب المنع والحجب والحرمان ونصيب كل وارث الخ. (باتيفول المطول الإبتدائي في القانون الدولي الخاص – طبعة 1955 بند 648 وما بعد خاصة البند 676 وما بعد. مذكرة المشروع التمهيدي للمادة 38 من القانون المدني المصري المقابلة للمادة 18/1 من القانون المدني السوري الواردة في مجموعة الاعمال التحضيرية – ـ ).أي أنه لا علاقة للقانون السوري بالأمور المتقدمة، ومنها تعيين الورثة وأنصبتهم الإرثية.ونشير أخيراً إلى المرسوم التشريعي رقم 189 تاريخ 1/4/1952 المعدل في شأن تملك غير السوريين للأموال غير المنقولة. فبمقتضى المادة 1/2 منه إذا كان العقار الموروث موجوداً خارج مناطق الأماكن المبنية، وكان الوارث أجنبياً غير عربي، جرى استملاكه من قبل الدولة لقاء دفع قيمته المقدرة إلى الوارث.كتاب وزير العدل رقم 17049 تاريخ 30/12/1969