• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

اشتراط تملك المرتهن للعقار المرهون إذا لم يؤد الراهن دينه في الأجل المعين باطل لمخالفته النظام العام ويجوز إثباته بجميع طرق الإثبات

إذا تضمن التصرف الظاهر في العقار المرهون شرطاً يُفضي إلى تملك الدائن للعقار عند عدم الوفاء بالدين في الأجل المحدد، فإن هذا الشرط يعد باطلاً لمخالفته النظام العام، ويجوز للمدين أو ذي الشأن إثبات أن البيع الظاهر يخفي رهنًا مستترًا بكافة وسائل الإثبات، لا بالبينة الخطية وحدها.

نص الاجتهاد

ان اشتراط امتلاك العقار المرهون للمرتهن مقابل دينه ان لم يؤده الراهن في الاجل المعين باطل ومخالف للنظام العام من ناحية التهرب من تطبيق القانوني وحماية المدين المضطر من تأثير الدائن عليه وقت التعاقد معه مما يجوز اثباته بجميع وسائل الاثبات . المناقشة: ادعى وكيل لوريتا أرملة ابراهيم ن. وولده م. لدى محكمة الحقوق البدائية في اللاذقية وادعى وكيل ديب وجول وفوتين وهيلانة وكاترين ن. لدى محكمة الحقوق البدائية المختلطة في حلب على المدعى عليه حسن قائلين أن موكليهم يملكون بالاشتراك مع بعضهم العقارات رقم 2 و4 و5 و6 و9 و11 و12 و13 و14 و16 و18 و21 و22 و23 و25 و26 و27 و28 و29 و30 و31 و32 و33 و34 و35 و39 و40 من منطقة وادي جهنم العقارية وان دائنهم المصرف العقاري التونسي المؤمن على هذه العقارات طرحها للبيع في المزاد العلني فاتفق المدينون مع السيدين حنا وعطا الله على أن يشتريا هذه العقارات لحسابهم بمبلغ خمسة عشر ألف ليرة سورية وأن يعيداها إليهم عندما يستوفيان دينهما مع ما يلحق بهذه المعاملة من مصاريف وأن هذا الشراء قد تم فعلاً في 10 تموز 1934 وأن السيدين ص. اللذين استوفيا دينهما سجلا بتاريخ 16 تموز 1934 العقارات المذكورة على اسم السيد حسن بموافقة المدعين الذين اقترضوا منه مبلغ 12500 ليرة سورية واتفقوا معه على تسجيل العقارات المذكورة على اسمه بصورة البيع البات زيادة في التأمين على دينه على أن يعيد تسجيلها على اسمهم عندما يسترد دينه المذكور منهم وان هذه الاملاك ظلت بتصرفهم الهادئ المستمر وانهم دفعوا إلى حسن 10647.12 ليرة سورية من أصل دينه، ولما عرضوا عليه قبض الرصيد واعادة تسجيل العقارات على اسمهم رفض وأقام بتاريخ 22/1/1951 الدعوى على احدهم ميشيل زاعماً أن ميشيل المذكور يشغل العقارات المذكورة بدون حق وطالبا بدل إيجارها وأنهم لذلك جاؤوا يطلبون تبليغ الشخص الثالث أمين السجل العقاري في اللاذقية صورة هذا الاستدعاء ودعوة المدعى عليهم إلى المحاكمة والحكم بأن العقارات المنازع فيها هي ملك المدعين وان البيع الظاهر هو في الواقع رهن لتأمين دين المدعى عليه السيد حسن البالغ 12500 ليرة سورية ثم الحكم باعادة قيد العقارات على اسمهم بعد دفعهم إليه ما يتبين أنهم مدينون له به بنتيجة المحاسبة التي يجريها خبير وتضمين المدعى عليه الرسوم والمصاريف والعطل والضرر وأجرة الوكالة، كما أن السيدة ادلاييد طلبت أيضاً في استدعائها إلى محكمة البداية المختلطة قبول تدخلها في هذه الدعوى وتقرير صلاحية المحكمة لرؤيتها فقررت المحكمة المختلطة صلاحيتها للنظر في هذه الدعوى بتاريخ 24/4/1947 وقبول تدخل السيدة ادلاييد بتاريخ 29/1/1948 كما قررت محكمة بداية حقوق اللاذقية في 4/2/1948 توحيد الدعويين المقامتين لديها، ثم التخلي عن رؤيتهما إلى الغرفة الخاصة المذكورة. وبنتيجة المحاكمة تبين للمحكمة من تقرير الخبراء المؤرخ في 10/1/1499 ومن الكشف الحسي على العقارات المذكورة ومن التدقيق في الدفاتر والوثائق المبرزة ومن افادات الشهود المستمعة والقرائن والوقوعات المفصلة في حكمها، صحة ادعاء المدعين بأن تسجيل العقارات المذكورة على اسم المدعى عليه يخفي في الحقيقة رهناً مستتراً لا بيعاً باتاً وأن تسجيل العقارات بهذه الصورة كان حرصاً من المدعى عليه على حقوقه وتهرباً من أحكام القانون مما يخالف النظام العام، وان المدعين قد أوصلوا إلى المدعى عليه مبلغ 10647.12 ليرة سورية، وعلى ذلك حكمت في 21 تموز 1949: 1 – باعتبار البيع الجاري بين الشخصين الثالثين حنا وعطا الله ص. وبين المدعى عليه حسن بموجب محضر العقد رقم 636 المؤرخ في 16 تموز 1034 على العقارات المذكورة آنفاً يخفي رهن مستتر بين المدعى عليه المذكور باعتباره دائناً والمدعين ورثة اسحاق وابراهيم ن. باعتبارهم مدينين بمبلغ 2500 ليرة سورية مع الفائدة القانونية من تاريخ العقد المذكور على أن لا تتجاوز الفائدة أصل الدين وأن يكون هذا الدين مستحق الأداء فوراً. 2 – إلغاء التسجيل الجاري على اسم المدعى عليه حسن في السجل العقاري بمشتري هذه العقارات من حنا وعطا الله ص. والاستعاضة عنه بتسجيل هذه العقارات لأسماء أصحابها وفقاً لقيود السجل العقاري في 9 تموز 1934 مع وضع إشارة الرهن لمصلحة المدعى عليه حسن بالشروط المبينة أعلاه وعلى أن ينزل من أصل الميلغ المستقرض وفوائده القانونية مبلغ 10647.12 ليرة سورية. 3 – رد طلب حسن بتضمين ميشيل مبلغ اثني عشر ألف ليرة سورية عن بدل مثل هذه العقارات للاعوام 1938 إلى 22 كانون الثاني 1942. 4 – رفع الحراسة القضائية وتسليم العقارات المذكورة مع وارداتها الصافية إلى المدعين على تبقى أجرة الحارس القضائي على عاتق المدعى عليه. 5 – رفع إشارة هذه الدعوى من السجل العقاري. 6 – الزام المدعى عليه بالرسوم والمصاريف واكرامية المحاماة. فاستأنف المدعى عليه السيد حسن هذا الحكم والقرارين السابقين الصادرين من محكمة بداية الحقوق في اللاذقية الأول المؤرخ في 31/3/1942 المتضمن قبول سماع هذه الدعوى شكلاً والثاني المؤرخ في 3/8/1942 برد اعتراضه على قرار سماع الدعوى وتكليفه لبيان جوابه على الوقائع التي يتذرع بها المدعون كقرائن تجيز سماع البينة وما إذا كانت المبالغ التي يدعون ايصالها وصلته أم لا والقرارت الصادرة من محكمة البداية الغرفة الخاصة أولها المؤرخ في 24 نيسان 1947 المتضمن قبول تقرير صلاحية المحكمة لرؤية هذه الدعوى، وثانيها المؤرخ في 24/12/1947 المتضمن قبول تدخل المدعية ادلاييد، وثالثها المؤرخ في 26/8/1948 المتضمن تكليف الجهة المدعية بادخال حنا وعطا الله في هذه الدعوى كأحد طرفي عقد البيع ورد اعتراض المدعى عليه بعدم جواز إثبات هذه الدعوى إلا بسند وجواز إثباتها بالبينة القانونية واجراء الكشف على العقارات المتنازع فيها باستدعائه المقيد في 9/11/1949 كما استأنف ميشيل استئنافاً تبعياً قرار المحكمة النهائي، فأصدرت محكمة الاستئناف قراراً مؤرخاً في 17/8/1950 يقضي بقبول الاستئناف شكلاً ورد الاعتراض على قبول المدعية ادلاييد شخصاً ثالثاً في الدعوى واعتبار الغرفة الخاصة المدنية صالحة لبحث النزاع القائم والقضاء به وفسخ الحكم المستأنف الصادر بتاريخ 21 تموز 1949 وتكليف المستأنف عليهم بإثبات دعواهم باحدى البيات الخطية أو تقرير عجزهم عن هذا الإثبات، وقررت أيضاً بتاريخ 4/12/1950 تكليف حسن بابراز دفاتره التجارية اعتباراً من عام 1934 حتى عام 1940 كما أنها عينت بتاريخ 18/12/1950 خبيراً للتدقيق في هذه الدفاتر وبعد أن قدم الخبير تقريره قررت المحكمة بتاريخ 25/1/1951 عد المستأنف عليهم عاجزين عن الإثبات وسؤالهم عما إذا كانوا يطلبون تحليف خصمهم اليمين على نفي مدعاهم أم لا، وقد أخر المستأنف حسن في جلسة 10/3/1951 دعواه المتعلقة بأجر المثل واحتفظ بحق اقامتها على حدة، وبعد أن تبين للمحكمة مما تقدم أن القانون لا يسوغ إثبات هذه الدعوى بالبينة الشخصية وان دفاتر المستأنف التجارية تنطق بأن العقارات المتنازع فيها وحاصلاتها مدونة في هذه الدفاتر التي ليس فيها ما يقوي حجة المستأنف عليهم، أصدرت بتاريخ 29 آذار 1951 قرارها النهائي المميز المتضمن: 1 – رد مطاعن المستأنف الموجهة ضد جواز سماع هذه الدعوى واختصاص المحكمة. 2 – رد دعوى المستأنف عليهم موضوعاً وما أوردوه في لوائحهم أصلاً واستطراداً. 3 – رفع الحراسة القضائية عن هذه العقارات وتسليم غلتها المحفوظة لدى الحارس القضائي إلى المستأنف حسن. 4 – منع معارضتهم للمدعى عليه المستأنف حسن بالعقارات المدعى بها وبغلتها. 5 – اعادة السلفة الاستئنافية إلى المستأنف المذكور. 6 – عدم البحث بأجر المثل المدعى به من قبله لتأخيره الادعاء به.7 – تضمين المستأنف عليهم أجور الحراسة القضائية ومصاريفها ورسوم المحاكمة ومصاريفها القانونية وأتعاب المحاماة. ولما رفعت الاضبارة إلى محكمة التمييز بناء على استدعاءي المستأنف والمستأنف عليهم، قررت بتاريخ 5 شباط 1952 نقض القرار الآنف الذكر لأن محكمة الاستئناف لم تتثبت بجميع وسائل الثبوت من الناحية المتعلقة بتملك المميز عليه ح. العقارات المرهونة لديه لقاء الدين بطريقة الاحتيال على القانون دون اللجوء إلى اجراء نزع الملكية الجبري ولأنها لم تبحث في طعن وكيل المدعية الاستاذ م. بدفاتر المميز عليه وطلبه قبول الإثبات بالدفاتر التجارية المنظمة. وبعد أن أعيدت الاضبارة إلى محكمة الاستئناف المشار إليها لتستأنف النظر في القضية على الوجه المشروح، قررت الاصرار على حكمها السابق الصادر بتاريخ 29 أذار 1951. التدقيقات التمييزية: إن الهيئة العامة لمحكمة التمييز. بعد اطلاعها على استدعاء التمييز المؤرخ في 15 تموز 1953 والمقيد في 22 منه وملحقه المؤرخ في 23 ايلول 1953. وعلى اللائحة الجوابية المؤرخة في 12 ايلول 1953 وملحقها المؤرخ في 27 منه. وبالمداولة اتخذت القرار الآتي: من حيث أن المميزين يطلبون نقض حكم الاصرار من النواحي التي تتلخص في السببين التاليين وهما: 1 – إن محكمة الاستئناف لم تفصل في الدفوع والاسباب التي أدلى بها الطرفان أمامها بعد النقض بل ركنت في الاصرار إلى تعليل مقتضب يكتنفه الغموض تحتمل عباراته تأويلات ثلاثة أولها عدم جواز سماع الدعوى لأن المميزين لم يكونوا طرفاً في العقد الذي تم بين المميز عليهم، وثانيها أنه لا يجوز للمميزين الادعاء بصورية العقد، وثالثها أنه ليس في العقد الظاهر مخالفة للنظام العام يجوز معها إثبات صوريته بغير البينة الخطية في حين أن الحكم فيما يتعلق بسماع الدعوى من المميزين حاز الدرجة القطعية وان الذهاب إلى رفض سماعها لا يأتلف مع القواعد العامة لدعوى الصورية الملمع إليها في المادة 245 من القانون المدني كما أن الدعوى قائمة على مخالفة النظام العام في العقد الخفي المطلوب إثباته لا في العقد الظاهر. إن المحكمة المشار إليها لم تبحث في السبب من النقض بالرغم عن أنه مستقل ويقوم على طلب اعتبار دفاتر المميزين من البينات الخطية المقبولة في حالة انتفاء مخالفة العقد للنظام العام. في السبب الأول: من حيث أن الدعوى تقوم على أن المميز عليهما حنا وعطا الله ص. اشتريا العقارات لحساب المميزين وتنازلا عنها إلى المميز عليه حسن بطلب منهم لتكون تأميناً لدينه على مبلغ 12500 ليرة سورية بعقد صيغ في الظاهر على شكل بيع بات بقصد تملك هذا المميز عليه العقارات المرهونة لديه لقاء الدين المذكور دون اللجوء إلى اجراءات نزع الملكية الجبري احتيالاً على القانون الذي منع مثل هذا الاتفاق في المادة 107 من قرار الملكية العقارية 3339 النافذ وقت التعاقد. ومن حيث أن الدعوى على الوجه المذكور تفيد عند ثبوتها أن المميزين هم الطرف الاصلي في العقد الخفي مع المميز عليه حسن ولاسيما بعد أن اعترف المميز عليهما حنا وعطا الله ص. بهذه الحقيقة. ومن حيث أن الادعاء بصورية العقد الرسمي الظاهر يسمع في مثل هذه الحالة من المميزين بغية إثبات العقد الحقيقي المستتر الذي يسري وحده بحقهم بقدر ما تتوافر فيه شروط الصحة بشكل لا يقبل الجدل بعد أن تضمن قرار النقض السابق التصديق على هذه الناحية المتعلقة بسماع الدعوى من المميزين. ومن حيث أنه يترتب على القضاء من أجل الفصل في هذا النزاع بين ذوي الشأن أن يتثبت بجميع وسائل الثبوت ما إذا كان العقد الظاهر صوري اتسم بصيغة البيع البات لأجل التهرب من الانصياع إلى أحكام القانون الذي أراد واضعه حماية المدين المضطر من تأثير الدائن عليه وقت التعاقد معه حين حظر في المادة 1061 المذكورة الاتفاق على بقاء العقار المرهون في حالة الوفاء ملكاً للدائن كما هو موضح في قرار النقض السابق. ومن حيث أن محكمة الاستئناف التي أقرت بمبدأ جواز الإثبات بالبينة غير الخطية في العقود المخالفة للنظام العام بالاستناد إلى أحكام المادة 82 من قانون أصول المحاكمات الحقوقية إنما ذكرت (أن ليس في هذه القضية أية مخالفة للقانون أو النظام العام باعتبار أن البيع الجاري إلى المميز عليه حسن لم يقع من قبل المميزين رأساً بل أن الشراء جرى بالمزاد العلني من قبل حنا وعطا الله ص. اللذين باعا العقارات إلى حسن فلا يكون بين المميزين وبين حسن أية مخالفة للقانون أو النظام العام يجوز معه اثباتها بغير البينة الخطية). ومن حيث أن ذهاب المحكمة إلى عدم قبول البينة غير الخطية للعلة الآنفة الذكر لا يتفق مع الصفة المعترف بها للمميزين في الدعوى ولا يأتلف مع وصف هذه الدعوى التي ترمي إلى إثبات أن الصورية في البيع الظاهر تستهدف تحقيق غرض يخالف النظام العام لأن اشتراط امتلاك العقارات المرهونة للمرتهن في مقابلة دينه أن لم يؤده الراهن في الاجل المعين يعد باطلاً في الشريعة الإسلامية وبحكم المادة 107 المذكورة وهو باطل ويخالف النظام العام بمقتضى المادة 1061 من القانون المدني الجديد (راجع الفقرات 327، 329 من كتاب الحقوق العينية التبعية في شرح القانون المدني الجديد لكامل مرسي باشا بما فيه قرار محكمة النقض والإبرام في مصر الصادر في 15 ديسمبر 1949). ومن حيث أنه يتحتم على المحكمة المشار إليها من أجل التحقيق عن التهرب من الحظر الذي أراده المشترع بهذا الشأن أن تتبع النقض السابق فتقبل في إثبات الادعاء جميع وسائل الثبوت ثم تستعمل حريتها في تقدير ما تمليه النتائج التي تحصل عليها على ضوء بيانات الطرفين ثم تقضي بما يصون حقوق كل منهما، ولما لم تفعل فإن حكم الاصرار حري بالنقض من هذه الناحية بأكثرية آراء الهيئة العامة. في السبب الثاني: من حيث أن محكمة الاستئناف لم تبحث فيما يتعلق بطلب المميزين اعتبار دفاترهم المنظمة من البيانات الخطية المقبولة بالرغم عن وقوع النقض السابق من أجل هذا الذهول فإن اغفال الفصل في هذه الناحية من موجبات النقض أيضاً بحكم المادة 250 من قانون أصول المحاكمات باجماع الآراء. لذلك، قررت الهيئة العامة نقض حكم الاصرار المميز.