• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

استرداد الفوائد الزائدة عن الحد القانوني يخضع لأحكام استرداد غير المستحق ويتقادم بثلاث سنوات من تاريخ العلم بالحق

إذا انصبت الدعوى على استرداد فوائد دُفعت فوق المقدار المشروع، فإنها تُكيَّف قانوناً على أنها دعوى استرداد غير المستحق وتخضع للتقادم الخاص بها، وهو ثلاث سنوات من يوم علم الدافع بحقه في الرد.

نص الاجتهاد

ان المطالبة باسترداد ما دفع من فائدة زائدة عن المقدار الجائز الاتفاق عليه هي مطالبة باسترداد غير المستحق وتنطبق عليها احكام المادة 188 مدني وتسقط بانقضاء ثلاث سنوات من اليوم الذي يعلم فيه الدافع بحقه في الاسترداد . المناقشة: حيث أن دعوى الجهة المطعون ضدها تقوم على المطالبة باسترداد الفوائد التي تزيد عن الحد القانوني. وحيث أن الجدل بين الطرفين يدور حول مدة التقادم واجبة التطبيق بشأن هذه الخصومة. وحيث أن الحكم المطعون فيه الذي انتهى للقضاء بمطالب المدعي ورد دفع الطاعن بالتقادم الثلاثي قد أسس قضاءه على أن قبض الفوائد الفاحشة يعتبر مخالفاً للنظام العام وباطلاً بطلاناً مطلقاً بحيث لا يسقط الادعاء إلا بمدة التقادم العادي 15 سنة وذلك بحسب أحكام هذه المحكمة المبينة فيه. وحيث أن المبدأ الذي قررته المحكمة بهذا الشأن وتوالت أحكامها على أساسه يفيد أن المطالبة باسترداد ما تم قبضه من الفائدة زيادة عن المقدار الجائز الاتفاق عليه لا تخرج عن كونها مطالبة باسترداد ما دفع بدون حق لأن حكم المادة 182 مدني بأن كل من تسلم على سبيل الوفاء ما ليس مستحقاً وجب عليه رده يشمل في إطلاقه كل مبلغ مدفوع لغير مستحق. وبالتالي فإن قواعد التقادم الخاصة بدعوى الاسترداد المنصوص عنها في المادة 188 من القانون المدني تنطبق على دعوى استرداد تلك الفوائد بحيث تسقط بانقضاء ثلاث سنوات من اليوم الذي يعلم فيه من دفع بحقه في الاسترداد. (الحكم رقم 43 تاريخ 22/1/1962 و 385 تاريخ 3/7/1962 مجموعة المبادىء و 192 ورقم 423 تاريخ 1/9/1963 و 1107 تاريخ 12/5/1965 و 67 تاريخ 8/2/1966 ). وحيث أن الحكمين المعتمدين في محكمة الاستئناف والصادرين عن هذه المحكمة برقم 1663 تاريخ 25/6/1958 و 712 تاريخ 30/10/1967 ، ليس فيهما ما يتعارض مع الاتجاه سالف الذكر. وكان يبدو من الرجوع للحكم الصادر عن الغرفة الثانية رقم 75 تاريخ 23/2/1967 أنه قد اقتصر في هذا الشأن على معالجة أثر العلم على المدين الموفي للفوائد الفاحشة، بأنه غير ملزم بالوفاء في رد دعوى الاسترداد. وانتهى بالنتيجة لاستبعاد تطبيق أحكام الفقرة الثانية من المادة 182 القاضي بذلك في جميع الحالات التي تستند إلى عقد مخالف للنظام العام فليس فيه ما يفيد عدم الأخذ بالمبدأ الذي اعتبر هذه المطالبة في قبيل الطاعن دعوى استرداد غير المستحق وخضوعها لأحكامه خلا ما استبعده الاجتهاد بالحكم المذكور أخذاً بمتطلبات النظام العام وأحكامه. وحيث أن الأخذ بهذا النظر يتفق مع ما ورد في المذكرة الإيضاحية للقانون المدني التي أوردت الحالة التي يقوم فيها أحد المتعاقدين في عقد مطلق البطلان بالوفاء بالتزامه في جملة الحالات المنطبقة على قاعدة استرداد غير المستحق. وحيث أن تقرير ذلك لا يترك المجال للحكم المطعون فيه للتذرع أخيراً بحكم محكمة النقض رقم 146 لعام 1958 ، وذلك لتعلقه بدعوى بطلان عقد تضمن فائدة فاحشة دون أن يتعرض للتقادم الذي يسري على استرداد الفوائد الفاحشة فيكون الطعن من هذه الناحية مقبولاً والحكم بالتالي يستوجب النقض.