إذا توافرت شروط إخلاء السبيل المنصوص عليها قانوناً وجب على القاضي إطلاق سراح الموقوف دون كفالة ودون انتظار طلب منه، على أن يُستطلع رأي النيابة العامة ويُراعى ما إذا كان قد قُدِّم منها استئناف أم لا.
أصول جزائية – المرسوم رقم 112 لعام 1950 /الكتاب الأول: الضابطة العدلية وموظفوها وقضاة الإحالة/الباب الرابع: وظائف قضاة التحقيق/الفصل الرابع: تخلية السبيل/مادة 119/ – اخلاء السبيل بحق واجب متى توافرت شروطه ولا يحتاج إلى تقديم طلب. – مطالبة النيابة العامة أمام محاكم الاستئناف أمر ضروري. – إذا كان استئناف اخلاء السبيل واقعاً من النيابة العامة فلا حاجة لأخذ مطالعتها مجدداً في الطعن. إلى النائب العام اشارة إلى احالتكم رقم 1122 – 2 تاريخ 17 / 12 / 1969 على كتاب المحامي العام الأول في حلب رقم 4665 / 1 تاريخ 16 / 12 / 1969 وكتاب رئيس النيابة العامة فيها رقم 220906 / 2 تاريخ 30 / 11 / 1969 . تقضي المادة (117 / 2) من قانون أصول المحاكمات الجزائية باطلاق سراح الموقوف في الجريمة من نوع الجنحة إذا كان الحد الأقصى للعقوبة التي تستوجبها الحبس سنة، وكان له موطن في سورية، ولم يسبق أن حكم عليه بجناية أو بالحبس أكثر من ثلاثة اشهر بدون وقف التنفيذ وذلك بعد استجوابه بخمسة أيام. إن النص المتقدم صريح في أن اطلاق السراح بحق De Plein Droil وبدون أية كفالة إذا توفرت الشروط التي جاءت فيه، ولا يعلق اطلاقالسراح على تقديم أي طلب من الموقوف لأن الأمر يتعلق كما يقول Lo Poittevin بالحرية الفردية وبذلك لا يكون الطلب مجدياً في هذا الموضوع (شرح قانون تحقيق الجنايات بند 23 على المادة 113 افرنسي المقابلة للمادة 117 سوري و423). وإطلاق السراح هنا، في حال توافر الشروط، واجب على القاضي الذي ليست له أية سلطة تقديرية في هذا الصدد، وإذا توافرت الشروط قبل انقضاء مهلة الأيام الخمسة على الاستجواب كان له أن يطلق سراحه دون انتظار انقضائها (لبواتفان بند 22 فوستان هيلي بند 1996). غير أنه لابد من أخذ رأي النيابة العامة بشأن اطلاق سراح الموقوف عملاً بأحكام المادة 117 من قانون اصول المحاكمات الجزائية التي تلزم باستطلاع رأي النيابة العامة كمبدأ عام في جميع الحالات، كما ويجب مشاهدة قرار إخلاء السبيل من قبلها أيضاً عملاً بأحكام المادة 122 من القانون المذكور لنراقب جهة مطابقة قرار الاخلاء للشروط التي نصت عليها المادة 117 المتقدمة (بند 24 من كتاب لبواتفان). هذا ولا يمكن اطلاق سراح الموقوف، حتى ولو انقضت خمسة أيام على استجوابه، إذا لم تصل نسخة السجل العدلي إلى الدائرة القضائية، لأن من شروط اطلاق السراح ألا يكون محكوماً سابقاً بحكم مبرم في جناية أو بالحبس أكثر من ثلاثة أشهر بدون وقف التنفيذ. وعلى الموقوف أن يثبت وجود موطن له في سورية. هذا وإن القواعد المتقدمة لا تشمل الجنح المشهودة التي تطبق بشأنها القواعد المنصوص عليها في المواد (231 – 237) من قانون الأصول حيث تقضي بالحكم على المقبوض عليه فور احالته إلى المحكمة أو في اليوم التالي على الأكثر إذا تعذر انعقاد المحكمة، وإلا أرجأت المحاكمة إلى أقرب موعد آخر إذا كانت الدعوى غير مهيأة للحكم، وفي هذه الحالة للمحكمة أن تطلق سراح المدعى عليه بكفالة أو بدونها. أما بالنسبة لمطالعة النيابة العامة أمام محكمة الاستئناف فأمر ضروري نظراً إلى انعقاد المحكمة لا يكون صحيحاً إلا بحضور النيابة أيضاً (المادة 252 / 4 أصول)، ولا يضير أن يكون ممثل النيابة أمام محكمة الاستئناف أقل فئة أو قدماً من ممثل النيابة الذي طعن في الحكم. هذا بالنسبة للطعن المقدم في الأساس، أما إذا كان الطعن واقعاً على قرار بصدد اخلاء السبيل فلا حاجة لأخذ مطالعة النيابة العامة مجدداً في الطعن نظراً لعدم حدوث أي تبدل في ظروف الموضوع وملابساته بعد تقديم الطعن يبرر أخذ هذه المطالعة من جديد. (كتاب 18478 تاريخ 12 / 1 / 1970) وزير العدل