• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

إلغاء قرار تسريح الموظف لتجاوز السلطة يرتب مسؤولية الدولة عن تعويض جميع الأضرار التي أصابته ويترك تقديرها لقاضي الموضوع

إذا أُلغي قرار تسريح الموظف لعيب تجاوز السلطة أو مخالفة الأصول، فإن أثر ذلك هو ثبوت مسؤولية الإدارة عن تعويض الأضرار الناجمة عن التسريح، ويُقدَّر التعويض قضائياً وفق الضرر الفعلي لا على أساس استحقاق الراتب كأجر وظيفي عن مدة لم يباشر فيها العمل فعلاً.

نص الاجتهاد

ان ابعاد قرار السريح من الخدمة لتجاوز السلطة الأصول في إصداره يجعل الدولة ملزمة تجاه الموظف المسرح بجميع الاضرار التي اصابته على سبيل التعويض لا على أساس الراتب مما يعود تقديره لقضاة الموضوع دون الحاجة الى الاعذار . المناقشة: ادعى وكيل السيد ابراهيم لدى محكمة الحقوق البدائية في دمشق على وزيري المال والداخلية قائلا ان موكله كان يشغل وظيفة مفوض ممتاز في ملاك الشرطة ، وان وزارة الداخلية قررت بتاريخ ۱۷ حزيران ١٩٤٥ تحت رقم ۳۰۷ تسريحه من الخدمة مع عداد من موظفي الشرطة ثم قررت بتاريخ 1 تموز ١٩٥١ تحت رقم ٤٣٤ الغاء القرار المذكور واعتباره قائما على رأس العمل من تاريخ ۱ تموز ١٩٤٥ ومسرحا من تاريخ ۲۰ حزيران ١٩٤٨ وان موكله طالب وزارة المال بدفع رواتبه عن المدة الواقعة بين اول تموز ١٩٤٥ واول تموز ١٩٤٨ فتمنعت عن ادائها بداعي انه لا يستحق راتبا عن مدة تسريحه بل يستحق التعويض الذي يعود تقديره الى القضاء ، وبما أن وزارة الداخلية هي التي ارتكبت خطأ بتسريحه من. الخدمة ، وان بقاءه خلال المدة المنوه عنها في القرار ٤٢٤ المذكور بلا عمل يستوجب اعطاءه رواتبه البالغة ١٣٢٥٠ ليرة سورية و ٥٢ قرشنا ، لذلك جاء يطلب الحكم لموكله بأداء المبلغ المذكور ، وبالمحاكمة تبين لرئيس المحكمة ان المدعي يستحق التعويض عن الفترة التي سرح فيها لان قرار وزارة الداخلية الآنف الذكر اعتبر المدعي قائما بوظيفته بصورة فعلية طيلة مدة تسريحه واعتبر هذه المدة محسوبة حساب تصفية حقوقه التقاعدية ، وان الجهة المدعى عليها لم تعارض في مبلغ التعويض المطالب به ، وان المحكمة بمالها من حق التقدير للضرر الذي اصاب المدعي من جراء تسريحه الاول حتى تاريخ تسريحه الاخير تقدر تعويضه عن المدة المذكورة بمقدار ما كان يستوفيه راتبا شهريا وعلى ذلك حكم بتاريخ ٦ تشرين الاول ١٩٥٣ بالزام الجهة المدعى عليها اداء ۱۳۱۲۷ ليرة سورية و ٨٣ قرشا سوريا الى المدعي تعويضاً مقدر؟ عن اضراره ومنع هذا الأخير من طلب الزيادة المدعى بها . فاستدعى محامي الخزينة استئناف الحكم البدائي المذكور لدى محكمة الاستئناف المشار اليها طالبا فسخه ورد الدعوى ، وبالمحاكمة تبين لمحكمة الاستئناف ان ما ادلى به المستأنف في لائحته من الاسباب الاستئنافية يستلزم الرد وان الحكم المستأنف جدير بالتصديق ، وعلى ذلك قررت رد الاستئناف موضوعا وتصديق الحكم المستأنف من حيث ان الجهة المميزة تطلب نقض الحكم من النواحي التي تتلخص في الاسباب التالية: 1. ان الدعوى غير مسموعة عن مدة تتجاوز الخمس سنوات قبل تاريخ الدعوى لسقوط الحق عن المدة السابقة بمرور الزمن المالي . 2. ان قرار وزارة الداخلية المتضمن عد المميز عليه قائما على رأس العمل منذ اول تموز ١٩٤٥ لا يفيد ان له حقا بالراتب باعتبار ان الموظف لا يستحق الراتب بمقتضى المادة ٩٥ من قانون الموظفين الا اذا كان مكلفا بالوظيفة وقائما بها فعلا او موجودا في احد الاوضاع المنصوص عليها في القانون مما لم تتوفر شروطه في المميز عليه 3. ان الحكم المميز لا يستند الى اساس شرعي لان الضمان لا يستحق الا بالمطالبة والاخطار ، ولان المميز عليه الذي لم يراجع ضد قرار تسريحه ضمن المهلة القانونية لا يمكنه ان يستفيد من حكم ابطال هذا القرار الذي حصل عليه الاخرون بنتيجة دعواهم . في السبب الاول : من حيث ان المميز عليه طلب من مجلس الشورى في المسجلة بتاريخ ٨ ايلول ١٩٤٨ اعادته للخدمة وصرف رواتبه المتراكمة لان القرار الصادر في ١٧ حزيران ١٩٤٥ برقم ٣٠٧ المتضمن صرفه من الخدمة قد الغي بصورة مطلقة تشمله . ومن حيث ان المجلس المشار اليه الذى ارتأى ان الامتناع عن اعادة المميز عليه للوظيفة بعد الغاء قرار الصرف يتضمن تجاوزا للسلطة قد حكم بتاريخ ١٩٤٨/١٢/١٥ تحت رقم ٢٦٣ بقبول دعوى المميز عليه شكلا من جهة الاعادة للوظيفة وبردها من جهة الرواتب لورودها قبل الاوان . ومن حيث ان وزارة الداخلية اصدرت بدورها استنادا الى هذا الحكم قرارا بتاريخ ١٩٥١/٧/١ بإلغاء القرار ٣٠٧ القاضي بتسريح المميز عليه من الخدمة واعتباره قائما على رأس العمل منذ اول تموز ١٩٤٥ وعده مسرحا من تاريخ ١٩٤٨/٦/٢٠ ومن حيث ان اقرار وزارة الداخلية الصادر على الوجه المذكور يجعل للمميز عليه الحق بالمطالبة بالتعويض اعتبارا من تاريخ صدوره ومن حيث انه لم ينقض بين التاريخ الملمع اليه وبين مراجعة المميز عليه القضاء بطلب التعويض المسجلة في ۹ آب ١٩٥٢ اي تقادم . ومن حيث ان المميز عليه لم يهمل المطالبة بحقه مدة تمنع من سماع دعواه سواء بالنسبة للتقادم العام او الخاص فأن هذا السبب يستلزم الرد . السببين الثاني والثالث : من حيث ان الصرف من الخدمة يخضع لأصول واحوال معينة في القانون يترتب على الدولة اتباعها لاجل صيانة حقوق الموظف فاذا ما خالفتها بان استعملت سلطتها في الصرف على غير الوجه المبين في القانون وجب عليها التعويض ومن حيث ان اقامة المميز عليه البرهان بالحكم الذي حصل عليه من مجلس الشورى وبقرار وزارة الداخلية نفسها على أن قرار تسريحه من الخدمة يخالف القانون من جراء تجاوز السلطة الاصول في اصداره انما يجعل الدولة ملزمة تجاهه بجميع الاضرار التي انتابته على سبيل التعويض لأعلى اساس الراتب الملمع اليه في المادة ٩٥ من قانون الموظفين ومن حيث ان قضاة الموضوع الذين يعود اليهم تقدير التعويض بصورة مطلقة قد عمدوا الى تحديده بالاستناد الى هذا الالزام القانوني . ومن حيث ان الالزام على الوجه المذكور لا يحتاج الى سبق الاعذار عملا بإحكام المادة ٢٢١ من القانون المدني ومن حيث ان الحكم المميز سرد العلل والاسباب التي اوجبته فيه الكفاية فانه جدير بالتصديق عملا بالمادة ٢٥٩ من قانون اصول المحاكمات لذلك قررت المحكمة بالإجماع تصديق الحكم المميز.