قرينة التخلف لا تصلح أساساً للإدانة أو الحكم على المدعى عليه إذا كان قد حضر ونازع في الدعوى ثم انقطع عن الجلسات اللاحقة؛ إذ لا تقوم القرينة إلا في حالة التخلف المطلق، أما بعد الإنكار فيلزم الإثبات القانوني للادعاء.
لا يصح اعتماد قرينة التخلف مسوغاً للحكم على المدعى عليه إذا حضر وأنكر الدعوى ثم تغيب بعد ذلك المناقشة: لما كان ليس للقاضي بعد أن حضر المدعى عليه وأنكر الدعوى أن يتخذ من تخلف المذكور في الجلسات التالية مسوغاً للحكم عليه بقرينة التخلف المنصوص عنها في المادة 132 من قانون أصول المحاكمات لأن ذلك إن جاز في حال التخلف المطلق فليس الأمر كذلك في حال تخلف المدعى عليه بعد إنكاره للدعوى إذ كان على القاضي والأمر كما ذكر أن يستثبت توقيع المذكور للسند المدعى به بالطرق التي عينها القانون وإذا لم يفعل كان حكمه المميز غير مستند إلى دليل قانوني يصح اعتماده مما جعله ختلاً ومستحق النقض.