انتداب القضاة استثناءٌ لا يُلجأ إليه إلا عند الضرورة وفقدان النصاب، ويجب أن يثبت في الضبط سبب الندب ومرجع القاضي المنتدب؛ فإذا خلت الأحكام أو الضبوط من ذلك أو تبيّن أن التشكيل غير قانوني بطل الحكم.
أصول جزائية – المرسوم رقم 112 لعام 1950 /الكتاب الثاني: المحاكمات/الباب الحادي عشر: النقض/الفصل السادس: آثار الأحكام الصادرة عن محكمة النقض/مادة 362/ 1796 – على المحكمة أن تبين في ضبط المحاكمة وظيفة القاضي المنتدب اليها والمرجع الذي انتدبه تحت طائلة نقض قرارها. – إذا لم تكن المحكمة مشكلة وفقاً للقانون جاز لمحكمة النقض أن تنقض الحكم من تلقاء نفسها. لما كان ظاهراً من ضبوط المحاكمة أن المحكمة كانت مؤلفة في بعض جلساتها من الرئيس ومن مستشار ومن قاض منتدب أشير في بعضها الى رقم قرار الندب وتاريخه وأغفل ذلك في بعضها الآخر. ولما كانت المادة 117 من قانون السلطة القضائية رقم 98 تاريخ 15 / 1 / 1961 قد نصت على أنه (لايجوز انتداب القضاة إلا في حالة فقدان النصاب أو إذا خلت احدى المحاكم من قاضيها بسبب من الأسباب وليس هناك من ينوب عنه). وكان ظاهراً من ذلك أن الأصل هو منع الانتداب وعلى كل قاض أن يقوم بالعمل المكلف به في مرسوم تعيينه ولا يجوز الانتداب إلا في حالة الضرورة وعند فقدان النصاب وعلى المحكمة أن تبين وظيفة القاضي المنتدب والمرجع الذي انتدبه لمعرفة ما إذا كان القاضي ممن يجوز ندبهم والندب صدر عن مرجعه القضائي المختص على أن يثبت ذلك في ضبطالمحاكمة حتى لا يكون تبدل النصاب عملاً لا مبرر له وإن كل انتداب لم تذكر أسبابه ومبرراته على هذا الوجه يجعل تشكيل المحكمة مخالفاً للقانون والحكم الذي يصدر عنها مشوباً بالبطلان. ولما كانت محكمة الجنايات بالرقة لم تتقيد بهذه المبادىء القانونية فإن حكمها المطعون فيه يغدو تأسيساً على ما تقدم بيانه باطلاً وجديراً بالنقض كما استقر عليه الاجتهاد القضائي وتأيد بقرار هذه المحكمة تاريخ 13 / 12 / 1969 رقم 1232 / 900 . ولما كانت أحكام المادة 353 من الأصول الجزائية أجازت لمحكمة النقض أن تنقض من تلقاء نفسها الحكم المطعون فيه من قبل المحكوم عليه إذا تبين لها أن المحاكمة لم تكن مشكلة وفقاً للقانون. وكان المحكوم عليه في هذه القضية هو الطاعن والمحكمة مشكلة خلافاً للقانون مما يستدعي نقض الحكم المطعون فيه.