إذا نصّ استثناء خاص على حرمان فئةٍ من تعويضٍ معيّن فقط، فإن هذا الاستثناء لا يُفسَّر على أنه إقصاءٌ لها من باقي الحقوق التي يقررها قانون العمل العام، متى كان النص العام قد شملها صراحة. ويظلّ سقوط الحق أو التنازل عنه غير مفترض، ولا يُعتدّ به إلا وفق شروطه القانونية الصريحة.
ان الاستثناء من تعويض الإنذار بالتسريح الوارد في المرسوم 853 تاريخ 1950/5/8 المنظم لاوضاع الموظفين المساعدين والمستخدمين الموقتين والعمال المنتمين لادارة البريد والبرق والهاتف لايعطل مفعول المادة 237 من قانون العمل التي خولتهم الاستفادة من جميع احكام قانون العمل . المناقشة: لما كانت المميزة تطلب النقض لأسباب تتلخص فيما يلي : 1. ان الحكم للمدعي المميز عليه بتعويض التسريح والانذار وبتعويض الاجازات السنوية المتراكمة مخالف لأحكام المادة الـ ١٩ من المرسوم رقم ٨٨٨٥٣ و تاريخ ١٩٥٠/٥/٨ 2. ان استيفاء المدعي للتعويض المذكور في الدعوى اذعان منه لقرار مديرية البريد والبرق والهاتف واسقاط لكل حق ودعوى له عليها . في هذين السببين : لما كانت المادة الـ ۱۹ من المرسوم ذي الرقم ( ٨٥٣ ) المؤرخ في ١٩٥٠/٥/٨ المتضمن تنظيم أوضاع الموظفين المساعدين والمستخدمين الموقتين والعمال المنتمين لإدارة البريد والبرق والهاتف التي تذرعت بها الجهة المميزة قد منحت هؤلاء حق الاستفادة الاجازات السنوية وتعويض التسريح وكان استثناؤهم بموجب النص المذكور من تعويض الانذار بالتسريح لا يعطل مفعول احكام المادة ۳۳۳۷ من قانون العمل التي خولتهم حق الاستفادة من جميع احكام هذا القانون . غير انه لما كان القاضي بعد أن أقر في حكمه بحق المميز عليه بإجازة سنوية واحدة قد منحه لقائه اجرة شهر واحد مع ان المادة ۱۳۱ من قانون العمل قد حددت هذه الاجازة بأسبوعين فقط وكان الحكم لهذا السبب مستلزما النقض. ولما كان استيفاء المدعي المميز عليه لقسم من تعويضاته لا يمنعه من المطالبة بالجزء الباقي منها ما لم يقدم العامل صراحة على مصالحة خصمه عن التعويضات أو التنازل عنها ضمن القيود الملمع اليها في احكام المادة ( ١٦٤ ) من قانون العمل وكانت الجهة المميزة لم تتذرع بوجود أي تنازل أو مصالحة لهذه الاسباب تقرر بالاتفاق نقض الحكم المميز لجهة بدل الاجازة السنوية وتصديقه من سائر جهاته الأخرى