الحكم باختصاص المحكمة بعد الدفع بعدم الاختصاص يستلزم تمكين الخصم من الإجابة على موضوع الدعوى وإبداء دفوعه الموضوعية، ولو بإمهالٍ مناسب، لأن انقطاع الإمهال السابق لا يُغني عن حقه في الدفاع في الموضوع.
بعد تقرير اختصاص المحكمة يمهل المدعى عليه للاجابة على موضوع الدعوى. المناقشة: كما كان ظاهراً من الاضبارة ان وكيل الطاعنة ابرز دفاعا خطيا في جلسة 16/11/1969 اعترض فيه على الاختصاص المكاني للمحكمة ثم رفع الجلسة للتدقيق. وفي الجلسة التالية طلب وكيلها امهاله للجواب على موضوع الدعوى بعد البحث في الاختصاص المكاني فقال القاضي بما ان الدعوى اجلت عدة جلسات لجواب المدعى عليها على الدعوى وبما ان الدعوى جاهزة للفصل اقرر تكليفها للجواب في هذه الجلسة. وبما ان وكيل الطاعنة قد اجاب على الدعوى بعدم اختصاص المحكمة المكاني وبذلك انقطع الامهال الذي امهلت المحكمة اياه للجواب وبما انه كان على المحكمة بعدئذ ان تفسح المجال له لابداء دفوعه كلها في الموضوع وتمهله. ولو جلسة واحدة لانه قد يكون متوقعا ان تأخذ المحكمة بصحة دفعه بعدم الاختصاص فلم يلزم نفسه باستعجال الدفاع والموضوع ولو ان المحكمة اتخذت قرارها بالاختصاص في الجلسة التي ابرز فيها الدفع لسدت على الطاعنة هذا الطعن لذلك كان الحكم مخالفا للاصول. يرد عليه ما ادلت به الطاعنة.