إذا صدر قرار إخلاء سبيل عن محكمة الأحداث في إطار قانون الأحداث الجانحين، فإنه يكون خاضعاً للطعن بالنقض مباشرة بوصفه من قراراتها النهائية، ولا يسلك طريق الاستئناف.
قرار اخلاء السبيل الصادر عن قاضي الاحداث يخضع للطعن بالنقض مباشرة كغيره من قرارات المحكمة نفسها المناقشة: لما كانت وقائع هذه الدعوى تشير الى أن قاضي الاحداث في اللاذقية قرر بتاريخ 12/1/1970 اخلاء سبيل الحدث المراهق غازي بالكفالة.واستأنف المحامي العام هذا القرار وانتهت محكمة الاستئناف الى رد استئنافه لعدم الاختصاص فطعنت النيابة العامة في قرار محكمة الاستئناف المشار إليه.ولما كانت المادة 53 من قانون الاحداث الجانحين قد نصت على أن محاكم الاحداث تصدر أحكامها في الدرجة الاخيرة ومؤدى ذلك أن قراراتها تقبل الطعن بالنقض مباشرة ولا تقبل الاستئناف.ولما كان موضوع اخلاء السبيل فرعا من الدعوى الاصلية وتخضع القرارات الصادرة بشأنها للإحكام التي تسير عليها القرارات لنهائية في الدعوى ولا تنفرد بطريق خاص للطعن فيه ولا ينطبق عليها أحكام المادة 122 من الاصول الجزائية لأنها لا علاقة لها بمحاكم الاحداث التي تسير وفقا لقانون خاص بها سيما وق صرحت المادة 42 منه على أن محاكم الاحداث تطبق القوانين العامة فيما لم ينص عليه هذا القانون. وكان ظاهرا من ذلك أن قرارات اخلاء السبيل الصارة عن محاكم الاحداث تصر بالدرجة الاخيرة مما يجعل قرار محكمة الاستئناف موافقا للأصول والقانون ولا ير عليه ما جاء في الطعن الواقع عليه مما يتعين رده.