إذا دُعي الخصم إلى الاستجواب رغم تمثيله بوكيل، وجب أن تتضمن الدعوة بيان سبب الاستجواب وأن تكون الجلسة مخصصة له، حتى يصح ترتيب أثر الغياب عليه؛ وإلا كان الإجراء باطلاً لمساسه بحقوق الدفاع.
حيث أنه يتبين من تدقيق الملف أن المحكمة قررت استجواب المدعي بالذات حول الطلبات المعارضة التي تقدم بها خصمه المدعى عليه ووجهت إليه دعوة مباشرة بعد أن أمن المدعى عليه الطابع المقتضي. وحيث أن قرار توجيه الدعوة للمدعي قد تم بحضور وكيله الذي لم يكلف بإحضار موكله للاستجواب. وحيث أن دعوة الطاعن للاستجواب رغم سبق تمثيله بوكيل قانوني يستوجب من المحكمة بيان سبب الدعوة وكون الجلسة مخصصة للاستجواب. حتى يمكن تحميله النتائج القانونية التي تترتب على عدم مثوله للاستجواب. وحيث يتبين من مذكرة الدعوة أنه لم يبين فيها أي سبب كما لم يذكر في الضبط أنه تم انتظار المدعى ساعة بعد افتتاح الجلسة قبل أن يصدر قرار تثبيت غيابه واعتباره مقرا بصحة الوقائع المراد استجوابه عنها، وكان هذا النقص في الإجراءات ينطوي على مس بحقوق الدفاع مما يجعل الطعن واردا ويستتبع نقض الحكم. قرار رقم ٠ (نقض /١٠٦/ تا ١ ٠١٩٧٠/٣/١ م ١٩٧٠/٨٣).