• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

إذا ألغت محكمة الاستئناف حكماً لا يتضمن الفصل في الموضوع وجب عليها أن تفصل في أصل النزاع ما لم يكن الحكم من القرارات الوقتية أو من أحكام وقف الخصومة

إذا طُعن بحكم لا يفصل في أساس النزاع ثم فسخته محكمة الاستئناف، وجب عليها أن تتصدى للموضوع ذاته إلا إذا كان الحكم المطعون فيه وقتياً أو صادراً بوقف الخصومة. ويزول المانع الأدبي للإثبات بالشهادة متى ثبت قيام الخصام وانعدام الثقة، كما أن تصرف الوارث بحصته في عقار من التركة صحيح بين المتعاقدين ولو لم تُ...

نص الاجتهاد

اذا استؤنف حكم لايتضمن الفصل في موضوع الدعوى وجب على محكمة الاستئناف اذا فسخته ان تحكم في الموضوع وان كانت المحكمة الابتدائية لم تفصل في أساس النزاع فيما عدا حالتي وقف الخصومة والقرارات الوقتيةان وجود الخصام ينفي وجود الثقة فلا يبقى هناك ما يبرر قيام المانع الادبي الذي يجيز الاثبات بالشهادةإن عدم إجراء معاملة انتقال عقار من المؤرث لاسم الورثة لا يمنع مشتري ذلك العقار من مداعاة الوارث البائع مطالباً إياه بتسجيل المبيع على اسمهإن تصرف الوارث في عقار من عقارات التركة يقع صحيحاً بين طرفيه سواء أخضعت التركة لنظام التصفية أو لم تخضع لهذا النظام، إلا أن مثل هذا التصرف يكون غير نافذ بحق دائني التركة فيما إذا سجلوا تأميناً أو حجزاً أو قيداً مؤقتاً المناقشة: الوقائع: تقدم المدعيان فاضل وعبد الرحمن بتاريخ 11 / 1 / 1973 بدعوى إلى محكمة البداية المدنية بحلب جاء فيها أنهما اشتريا من المدعى عليهما عائشة بموجب عقد البيع المؤرخ في 23 / 12 / 1972 حصصها التي تؤول إليها إرثاً من زوجها المرحوم مراد من العقارات التالية (72 و2377 و3192 و3194) من المنطقة العقارية الرابعة بحلب والخ. وإن المدعيين خشية ضياع حقوقهما يطلبان بعد وضع إشارة الدعوى والمحاكمة الحكم بتثبيت عقد البيع المشار إليه وتضمن المدعى عليها الرسوم والمصاريف والأتعاب. وأثناء المحاكمة وبتاريخ 10 / 2 / 1973 تقدم السيد نعمان باستدعاء إلى المحكمة نفسها يطلب فيه قبول تدخله في الدعوى مدعياً سبق شرائه الحصص المشار إليها من المدعى عليها ببدل متفق عليه ويطلب بالنتيجة الحكم له بتثبيت بيع الحصص الآنفة الذكر ومنع معارضة الجهة المدعية له بهذا البيع ووضع اشارة الدعوى على صحائف العقارات لمصلحته. وبعد أن وضعت اشارة الدعوى لمصلحة الجهة المدعية فقط قضت محكمة البداية المدنية الثالثة بحلب بتاريخ 21 / 8 / 1973 برقم أساس 985 قرار 298 بتثبيت بيع المدعى عليها من المدعيين فاضل وعبد الرحمن لحصصها الارثية الآيلة لها من زوجها المتوفي مراد الضالع من العقارات الواردة في استدعاء الدعوى، ورفع اشارة الدعوى الموضوعة لمصلحتهما بعد التسجيل ورد طلب المتدخل شكلاً لعدم وضعه اشارة الدعوى رغم صدور القرار بذلك فاستأنف المتدخل نعمان هذا الحكم بتاريخ 25 / 11 / 1973. وبنتيجة المحاكمة أصدرت محكمة الاستئناف حكمها المطعون فيه والقاضي بتصديق القرار المستأنف. فطعن المتدخل المذكور بهذا الحكم بطريق النقض بتاريخ 13 / 4 / 1975 كما طعن فيه المدعيان تبعياً بتاريخ 30 / 4 / 1975 طالبين تعديل الحكم المستأنف وجعله برد دعوى المستأنف (المتدخل) موضوعاً وفسخ القرار المستأنف لجهة رد دعوى المذكور شكلاً. عن اسباب الطعنين الاصلي والتبعي: من حيث ان الدعوى التي رفعها المدعيان المطعون ضدهما على المدعى عليها المطعون ضدها عائشة تهدف الى المطالبة بتثبيت عقد البيع العقاري الذي باعت بموجبه اليهما العقارات المبينة في استدعاء الدعوى وتسجيل المبيع في السجل العقاري وقد تدخل الطاعن في الدعوى طالبا الحكم لنفسه بتسجيل العقارات المذكورة على اسمه في السجل العقاري لعلة ان سبق شرائه هذه العقارات من المدعى عليها على تاريخ عقد المدعيين يجعل حقه أولى بالرعاية من حق المدعيين اللذين حصلا عليه بالتواطؤ وانتهت الدعوى البدائية بالحكم للمدعيين بدعواها وبرد طلب التدخل شكلا لعدم وضع اشارة طلب التدخل على صحيفة العقارات، فكان ان رفع المتدخل استئنافه ضد الحكم المذكور معيبا عليه رد طلب التدخل شكلا بداعي ان اشارة طلب التدخل قد تم وضعها على صحيفة العقارات. ومن حيث انه اذا استؤنف حكم لا يتضمن الفصل في موضوع الدعوى وجب على محكمة الاستئناف اذا فسخته ان تحكم في الموضوع ايضا عملا بالفقرة الثانية من المادة ٢٣٦ أصول. ومن حيث ان اجتهاد محكمة النقض، أطرد، على ان هذا الاطلاق في نص الفقرة المذكورة يلزم المحكمة الاستئنافية برؤية الدعوى والفصل فيها ولو كانت المحكمة الابتدائية لم تفصل في اساس النزاع فيما عدا حالتي وقف الخصومة والقرارات الوقتية وهما الحالتان اللتان لا ترفع فيهما يد المحكمة ( محكمة النقض في هيئتها العامة رقم ٥٤ / 19 تاريخ ١٩٧٠/٣/٤ ومحكمة النقض في اقضيتها رقم ٣١٨ / ٦١٤ و ١١٥٩ لعام ١٩٧٤ ). الأمر الذي يجعل وضع محكمة الاستئناف يدها على الدعوى و بحث موضوع طلب التدخل وتسبيب رده يفيد قبولها ضمنا الاستئناف شكلا ورده موضوعا فيتعين رد السبب الاول من اسباب الطعن الاصلي ورد الطعن التبعي.ومن حيث ان الطاعن أورد في استدعاء استئنافه، انه اختلف مع المطعون ضدها عائشة بصدد الميراث وكانت النتيجة خصومات حادة بينهما ازدادت يوما بعد يوم سواء على ساحة القضاء أو على ساحات أخرى. ومن حيث ان ظاهر هذه الاقوال يفيد انتفاء المانع الادبي، مما يجعل ما ذهبت اليه محكمة الموضوع من نفي المانع الادبي بين الطاعن والمطعون ضدها زوجة أخيه، لا تراقبه محكمة النقض، ما دام ان ما استبانته المحكمة المذكورة مقام على اسباب سائغة مستمدة من الثابت في اوراق الدعوى. ومن حيث ان الشارع جين اجاز الاثبات بالشهادة في الالتزامات التعاقدية حتى ولو كان المطلوب تزيد قيمته على مئة ليرة سورية، اذا وجد مانع ادبي يحول دون الحصول على دليل كتابي، انما قدر الظروف التي تجعل الدائن في وضع لا يمكنه من الحصول على دليل كتابي، واذن فان تواجد الخصام ينفي وجود الثقة، فلا يبقى هناك ما يبرر قيام المانع الادبي، على ما اجتهدت به محكمة النقض في حكمها رقم ٨٠٣ تاريخ ١٩٧٣/٩/٢٦ ومن حيث ان المحكمة ليست مكلفة بالتحري عن أدلة الخصوم التي يثبتون بها دفوعهم وطلباتهم وليست مكلفة بسؤالهم والاستيضاح منهم عن الادلة التي يعتمدونها في الاثبات وبالتالي ليست ملزمة بتكليفهم ابراز مستنداتهم و اوراقهم التي يدللون بها على دفوعهم وطلباتهم، اذ ان ذلك منوط بهم ) محكمة النقض في حكمها رقم ۱۰۷۲ لعام (۱۹۷۳). ومن حيث ان بيع الوارث حصته في التركة، او جزءا منها، لأجنبي ينعقد بالتراضي كسائر البيوع، يرتب التزامات في ذمة الوارث البائع والتزامات مقابلة في ذمة المشتري الاجنبي، وهي بوجه عام الالتزامات التي تترتب في كل بيع، فيلتزم البائع بنقل ملكية حصته في التركة، او جزءا منها منهات للمشتري بمجرد البيع، ويحل المشتري محل الوارث في حصته، ولا حاجة في ذلك للتسجيل في السجل العقاري حتى لو اشتملت الحصة المبيعة على عقار ولكن لا تنتقل ملكية عقار بالذات الى المشتري حتى فيما بين المتعاقدين الا بالتسجيل ( المذكرة الايضاحية للمشروع التمهيدي للقانون المدني المصري، في مجموعة الاعمال التحضيرية ٤ ص وعدم اجراء معاملة الانتقال عن المؤرث لاسم الورثة البائعين، يمنع من مداعاة المشتري للورثة البائعين بالمطالبة بتسجيل المبيع على اسمه وفق اجتهاد محكمة النقض في حكمها ١٩٦٣/٥/٣٠، لعام ١٩٦٣. وان تصرف الوارث في عقار من عقارات التركة يقع صحيحا بين طرفيه، سواء اخضعت التركة لنظام التصفية او لم تخضع لهذا النظام الا ان مثل هذا التصرف يكون غير نافذ بحق دائني التركة فيما اذا سجلوا تأمينا او حجزا او قيدا مؤقتا ومن حيث ان الطاعن لم يقل بأنه دائن للتركة مما يجعل تصرف المطعون ضدها عائشة بحصتها الارثية من العقارات المدعى بها الى المطعون ضدهما المدعيين صحيحا ومن حيث انه بمقتضى ما سلف، تغدو اسباب الطعنين الاصلي والتبعي مستلزمة الرد لخلوها من عوامل النقض لذلك وعملا بالمادة ٢٥٨ من قانون الاصول حكمت المحكمة بالإجماعبما يلي: رفض الطعنين الاصلي والتبعي.