الأصل أن محكمة الاستئناف، متى فسخت حكماً مستأنفاً لم يتناول موضوع الدعوى، وجب عليها أن تفصل في الموضوع بنفسها، لأن حقها في نظر الدعوى يمتد إلى أساس النزاع بعد الفسخ، باستثناء حالتي وقف الخصومة والقرارات الوقتية.
إذا استؤنف حكم لا يتضمن الفصل في موضوع الدعوى وجب على محكمة الاستئناف إذا فسخته الحكم في الموضوع عدا حالتي وقف الخصومة والقرارات الوقتية المناقشة: من حيث ان الدعوى التي رفعها المدعيان المطعون ضدهما على المدعى عليها المطعون ضدها عائشة تهدف إلى المطالبة بتثبيت عقد البيع العقاري الذي باعت بموجبه إليهما العقارات المبينة في استدعاء الدعوى وتسجيل المبيع في السجل العقاري. وقد تدخل الطاعن في الدعوى طالباً الحكم لنفسه بتسجيل العقارات المذكورة على اسمه في السجل العقاري لعلة ان سبق شرائه هذه العقارات من المدعى عليها على تاريخ عقد المدعيين يجعل حقه أولى بالرعاية من حق المدعيين اللذين حصلا عليه بالتواطؤ وانتهت الدعوى البدائية بالحكم للمدعيين بدعواهما وبرد طلب التدخل شكلاً لعدم وضع إشارة طلب التدخل على صحيفة العقارات فكان ان رفع المتدخل استئنافه ضد الحكم المذكور معيبا عليه رد طلب التدخل شكلاً بداعي ان إشارة طلب التدخل قد تم وضعها على صحيفة العقارات. ومن حيث أنه إذا استؤنف حكم لا يتضمن الفصل في موضوع الدعوى وجب على محكمة الاستئناف إذا فسخته ان تحكم في الموضوع أيضاً عملا بالفقرة الثانية من المادة 236 أصول. ومن حيث ان اجتهاد محكمة النقض اطرد على ان هذا الإطلاق في نص الفقرة المذكورة يلزم المحكمة الاستئنافية برؤية الدعوى والفصل فيها ولو كانت المحكمة الابتدائية لم تفصل في أساس النزاع فيما عدا حالتي وقف الخصومة والقرارات الوقتية وهما الحالتان اللتان لا ترفع فيهما يد المحكمة (محكمة النقض في هيئتها العامة رقم 54 / 16 تاريخ 4 / 3 / 1970 ومحكمة النقض في اقضيتها رقم 318 / 614 و1159 لعام 1974) الأمر الذي يجعل وضع محكمة الاستئناف يدها على الدعوى وبحث موضوع طلب التدخل وتسبيب رده يفيد قبولها ضمنا الاستئناف شكلاً ورد موضوعاً فيتعين رد الطعنين الأصلي والتبعي.