في منازعات سداد الأجرة بالحوالة البريدية، لا يكفي ادعاء المؤجر أن المغلف كان فارغاً؛ بل يجب عليه إثبات عدم احتوائه على الحوالة، لأن الشك في الإرسال يُفسَّر لمصلحة المدين، ومع العجز يُصار إلى تحليف المستأجر على إرساله الحوالة ضمن المغلف.
يترتب على المؤجر ان يثبت خلو المغلف المرسل اليه من قبل المستأجر من الحوالة البريدية بالاجور .عند وجود الشك حول واقعة إرسال الحوالة المختلف عليها يجب أن يفسر هذا الشك لمصلحة المدين فيترتب على الدائن الذي هو المؤجر أن يثبت عدم احتواء المغلف على ورقة الحوالة وعند العجز أن يحلف المستأجر اليمين على إرساله الحوالة ضمن المغلف المذكور المناقشة: بما أن المستأجر المدعى عليه الطاعن تبلغ بطاقة المطالبة البريدية بتاريخ 16/8/1967 ودفع بتسديده الأجرة موضوع المطالبة ضمن المدة القانونية بموجب حوالة بريدية مؤرخة في 24/8/1967 رقم 41/2018 أبرز إيصالها وحفظ بين أوراق الدعوى. كما دفع بإرسال أصل هذه الحوالة إلى المطعون ضدها ضمن تحرير مغلف أبرز إلى المحكمة إيصالاً باستلامه صادراً عن دائرة البريد بتاريخ 24/8/1967 رقم 586/4.وبما أن وكيل المدعية المطعون ضدها دفع بأن موكلته استلمت هذا التحرير إلا أنه فارغ.وبما أن المدعية بعد أن استلمت المغلف احتفظت به ولم تعلم الطاعن بعدم العثور على الحوالة ضمنه.ولما كان يفترض في الأصل أن تسود حسن النية علاقات الطرفين المتعاقدين. وكان من مقتضى حسن النية أن يحمل على الصدق قول المستأجر بأنه وضع في المغلف الحوالة التي سحبها في حينها تسديداً للبدل المستحق. وكان عند وجود الشك حول واقعة إرسال الحوالة المختلف عليها يجب أن يفسر هذا الشك لمصلحة المدين فيترتب على الدائن الذي هو المؤجر أن يثبت عدم احتواء المغلف على ورقة الحوالة وعند العجز أن يحلف المستأجر اليمين على إرساله الحوالة ضمن المغلف المذكور (اجتهاد هذه المحكمة بقرارها رقم أساس 1657 تاريخ 15/5/1954 /1954) وكان إتباع القاضي المنهاج المخالف يجعل الحكم المطعون فيه مخالفاً للقانون وحرياً بالنقض. لذلك، تقرر بالاتفاق نقض الحكم.