إذا فوّضت الزوجةُ غيرَها بقبض جزء من مهرها، وحصل المفوَّض له على سندٍ من الزوج، عُدّ ذلك حوالةَ حقٍ صحيحةً تنعقد في نطاق المعاملات المدنية وتنعقد ولايةُ القضاء العادي بنظر النزاع الناشئ عنها، ما لم تتضمن مخالفة للنظام العام أو الآداب.
ان تفويض الزوجة لاخيها بقبض قسم من مهرها وحصول الأخ على سند من الزوج يعتبر حوالة حق ويشمله اختصاص المحاكم العادية . المناقشة: أسباب الطعن:1 – إن المحكمة المدنية غير مختصة للبت في نزاع على مهر بل الاختصاص يعود للمحاكم الشرعية.2 – ليس لالتزام الطاعن سبب ذلك لأنه يتعلق بمهر ترتب من أخته لا عليه وهو ليس مدين كما اعتبرته المحكمة بحسب العبارة الظاهرة للسندين.في المناقشة:حيث أن تفويض الزوجة لأخيها المدعي بقبض قسم من مهرها واستحصال الأخ على السندين موضوع الادعاء من الطاعن يعتبر من قبيل حوالة الحق ويشكل عقداً مدنياً تختص المحاكم العادية دون المحكمة الشرعية بالبت في المنازعات الدائرة حوله ويتفق مع اجتهاد هذه المحكمة ويكون ما ورد في السبب الأول حرياً بالرفض.وحيث أن توقيع الطاعن للسندين موضوع الادعاء يفيد تعهده بأداء قيمتها ويترتب عليه التزاماً يتوجب الوفاء به. ولا فرق في ذلك بين أن يكون السبب تبرعاً أو بقصد الوفاء عن ذمة الغير. لأن التعهد عن ذمة الغير يبقى ملزماً للمتعهد ما لم يكن مخالفاً للنظام العام أو الآداب الأمر الذي لم يثر في هذه القضية.وحيث أن ما يثيره الطاعن في السبب الأخير لا سند له في القانون إذ أن حوالة حق الأخت لأخيها ولو كان جزءاً من مهرها لا يشوبها البطلان طالما أن هذه الحوالة لا تنطوي على مخالفة للنظام العام والآداب العامة. لذلك حكمت المحكمة بالإجماع برفض الطعن.