الأصل في العربون أنه يجيز العدول، ولا ينقلب إلى دليل على التزام نهائي بتنفيذ العقد إلا بدليلٍ على اتفاق المتعاقدين صراحةً أو ضمناً على خلاف ذلك.
يعتبر العربون دليلاً على جواز العدول، إلا إذا اتفق الطرفان صراحة أو ضمناً أن معناه تأكيد العقد وبدء تنفيذه. المناقشة: حيث أن المادة 104 مدني تقيم قرينة قابلة لإثبات العكس بأن الأصل في دفع العربون أن تكون له دلالة جواز العدول عن البيع، إلا إذا اتفق الطرفان صراحة أو ضمناً أن دفع العربون معناه البت والتأكيد والبدء في تنفيذ العقد.وحيث أن محكمة الموضوع، التي يعود إليها تقدير الأدلة، لم تجد في الأوراق ما يدل على خلاف هذه القرينة. ويغدو توصيفها من أن ما دفعه المطعون ضده للشركة كان عربوناً، سنداً لنص المادة 12 من العقد، متفقاً وأحكام المادة 104 مدني.وحيث أنه لايؤثر على هذا التوصيف ما يدعيه الخصم في الطعن من أن المبلغ لم يكن عربوناً، لأن توصيف العقد مسألة قانون دون الالتفات إلى تسمية الطرفين للعقد.وحيث أنه خلافاً لما تدعيه الجهة الطاعنة فإن المطعون ضده كان بطلبه العارض الذي أيده وباستئنافه التبعي طالب بالعطل والضرر مع العربون وقضي له فيه دون العطل والضرر، ويتعين رفض هذا السبب.