إذا كانت غرف المحكمة الواحدة تمارس اختصاصاً موضوعياً واحداً، فإن توزيع القضايا بينها على سبيل التنظيم الإداري لا يقيّد حق الخصومة في تقديم الطعن أو الاعتراض إلى أي غرفة من غرف تلك المحكمة المختصة أصلاً.
توزيع العمل بين غرف محكمة واحدة توزيع إداري ولا يمنع من تقديم الاعتراض على حكم المحكمة السادسة إلى المحكمة الثالثة المناقشة: لما كانت هذه الدعوى، دعوى اعتراض الغير، مقدمة الى المحكمة الابتدائية المدنية في دمشق ( وهى المحكمة الصلحية سابقا ( تعترض فيها المدعية المعترضة اعتراض الغير على الحكم الصادر، عن المحكمة الابتدائية الصلحية المدنية السادسة بدمشق برقم أساس ۳۲۲۸ قرار ۱۰ تاريخ ۱۹۷۰/۱/۱۹ ولما كانت محكمة الموضوع، وهي المحكمة الابتدائية ( الصاحية ( المدنية الثالثة بدمشق قد قررت الحالة الدعوى بحالتها المبسوطة الى المحكمة الابتدائية المدنية السادسة بدمشق باعتبار أن الحكم المعترض صادر عنها وأن الاعتراض يقدم لها ولما كان تعدد الغرف في المحكمة الابتدائية ( الصلحية ( المدنية بدمشق وتوزيع الاعمال بينها بصورة ادارية لا يؤثر في الاختصاص الموضوعي الواحد لهذه الغرف كلها متى كانت الدعوى من اختصاص المحكمة الابتدائية المدنية في الاصل. ولما كان صدور الحكم المعترض عليه عن الغرفة السادسة لا عن الغرفة السادسة لا يحجب اختصاص الغرفة الثالثة للنظر في الاعتراض المقدم ضد الحكم المعترض عليه ( اجتهاد هذه المحكمة رقم أساس ٦٢٦ قرار ٦٠٩ تاريخ ۱۹۷۰/۳/۳۱ ). ولما كان المدعي أو المعترض لا يملك اقامة الدعوى أمام غرفة معينة من غرف المحكمة الابتدائية المدنية اذ أن أسلوب توزيع الدعاوى هو الذي يحدد له الغرفة التي تسجل فيها دعواه، وكل من هذه الغرف لا تخرج عن كونها المحكمة الابتدائية المدنية بدمشق، وكانت دعوى اعتراض الغير مقدمة الى هذه المحكمة فيكون الطعن واردا على الحكم المطعون فيه الذي يتوجب نقضه.