دعوى إعادة المحاكمة لا تُنشئ طريق طعن مستقلّاً، وإنما يخضع الحكم الصادر فيها لذات طرق الطعن التي يخضع لها الحكم الذي أعيد النظر فيه؛ فإن كان ذلك الحكم نهائياً غير قابل للطعن، امتنع الطعن في الحكم الصادر في الإعادة.
تفصل محكمة الاستئناف في غرفة المذاكرة في الطعن بقرار الحجز الصادر من دوائر المالية سندا للقانون رقم 341 المتعلق بجباية الاموال العامة بقرار له قوة القضية المقضية الحكم الصادر نتيجة إعادة المحاكمة يخضع لطرق الطعن التي تخضع لها قرارات المحكمة التي نظرت في الإعادة فإن كانت أحكام هذه المحكمة قطعية فلا يخضع القرار الجديد لطرق الطعن المناقشة: حيث ان مراحل القضية الثابتة في الأوراق تتحصل في أن محكمة الاستئناف بوصفها مرجعا للنظر في الطعن بقرار رئيس التنفيذ أصدرت بتاريخ ٩٦٥/٥/٣١ قرارها المتضمن الغاء الحجز الصادر عن مدير مالية ادلب تاريخ ١٩٦٥/٢/١٥ رقم ( ١ ). وان المحكمة المذكورة بصفتها المشار اليها أصدرت أيضا حكما بتاريخ ٥/١٠ ١٩٦٧ المتضمن تصديق قرار الحجز الصادر عن رئاسة مالية ادلب بتاريخ ١٢/٣١ ١٩٦٦ رقم ٥/٢٤ وبتاريخ ٩٦٧/٥/٢٣ تقدمت الجهة المطعون ضدها بادعاء أما محكمة الاستئناف بطلب إعادة المحاكمة في الحكم الاستئنافي الثاني بتاريخ ٥/١٠/ ١٩٦٧ بداعي أنه محقق فيه احدى الحالات المنصوص عنها في المادة ٢٤١ أصول محاكمات فأصدرت محكمة الاستئناف حكمها في دعوى إعادة المحاكمة وهو الحكم موضوع هذا الطعن وحيث أنه يتبين من الحكمين الاستئنافيين الاول تاريخ ٩٦٥/٥/٣١ والثاني بتاريخ ٩٦٧/٥/١٠ أن محكمة الاستئناف أسست قضاءها فيهما على أن صلاحيتها بالطعن بقرار الحجز الصادر من دوائر المالية سندا للقانون رقم ٣٤١ المتعلق بجباية الاموال العامة بداعي أن هذا القانون يخولها النظر في الطعن بهذه القرارات كأنها صادرة عن رئيس التنفيذ ونظرت محكمة الاستئناف في الطعن بقرار الحجز المالي وفق نص المادة ۲۷۷ أصول محاكمات وحيث أن الفقرة الرابعة من المادة المشار اليها نصت على أن تفصل محكمة الاستئناف في غرفة المذاكرة في الطعن بقرار له قوة القضية المقضية. وحيث أن الهيئة العامة لمحكمة النقض بقرارها رقم 1 المؤرخ في ١٩٦٨/٦/١١ انتهت الى أن قرارات محكمة الاستئناف التي تصدرها بالصفة المشار اليها غير قابلة للطعن أمام محكمة النقض وحيث أن المادة ٢٤٣ أصول محاكمات التي جعلت المحكمة مصدرة الحكم ولاية النظر المفصل في طلب إعادة المحاكمة لم تتضمن لما يشير الى أن اللجوء الى هذا الطريق غير العادي للطعن في الاحكام من شأنه أن يفسح أمام الخصوم طرقا للطعن غير الطريق التي رسمها المشرع للأحكام الصادرة عن المحكمة الناظرة في النزاع وتبقى الاحكام الصادرة نتيجة طلب إعادة المحاكمة خاضعة لنفس طرق الطعن الذي يخضع اليه أصلا أحكام المحكمة التي قدم اليها طلب إعادة المحاكمة اذا كانت أحكامها قابلة للطعن أما اذا كانت أحكام المحكمة أصلا غير قابلة للطعن فان الفصل في طلب إعادة المحاكمة من قبلها ليس من شأنه أن يجعل قضاءها فيه قابلا للطعن وهو طريق لم يقرره المشرع لما تصدره اصلا من أحكام. لذلك فليس للجهة الطاعنة سلوك طريق الطعن لطلب اصلاح الحكم المطعون فيه عن طريق النقض طالما أن القانون لم يرسم هذا الطريق للتظلم منه.