إذا ثبت أن المخاطَب عسكري في الخدمة، تعيّن تبليغه بواسطة وحدته العسكرية لا في مسكنه، لأن التبليغ السكني لا يحقق الغاية منه في مثل هذه الحالة، ومخالفة ذلك تُبطل الإجراء وما يُبنى عليه.
لا يجوز تبليغ العسكريين إلى دورهم لأن وجودهم في الخدمة العسكرية وما تقضيه تنقلاتها من سرية يحول بين ذويه وإبلاغهم المذكرات ولذلك يبلغون إلى قطعاتهم المناقشة: حيث أن مذكرتي التبليغ والاخطار عن جلسة 12 / 12 / 1967 و6 / 2 / 1968 قد وجهنا إلى الطاعن في محل سكنه بينما تدل الأوراق على أن مذكرة أخرى أرسلت بطريق قيادته العسكرية لجلسة 17 / 12 / 1967 فعادت مرفقة بحاشية من قائد القطعة 1173 مؤرخة في 12 / 12 / 1967 يرجو منها تحديد موعد آخر للمحاكمة، وذلك لضرورة الخدمة. وحيث أن ثبوت وجود الطاعن في خدمة عسكرية يحول دون سلوك طريق التبليغ بحقه إلى مسكنه الدائم لأن هذا التبليغ إنما شرع لمن يكون في أحوال عادي. فيتسنى لذويه إحاطته علماً بما يتم من تبليغات إليه في محل سكنه بخلاف من كان في الخدمة العسكرية، التي تحول طبيعة أعمالها وتنقلات العسكريين المحاطة بالسرية دون وقوف الأهل في الوقت المناسب على مكان وجود المخاطب، كما تحول دون سهولة تبليغه موعد الجلسة.وحيث أنه متى كان الأمر كذلك فإن المتوجب إلى يتم التبليغ عن طريق الوحدة العسكرية التي يتبعها المخاطب. وحيث أن الحكم إذ تجاهل المذكرة المرسلة إلى القيادة وحاشية التأجيل المرسلة إلى المحكمة إنما يكون الإجراء معتلاً يؤرث الحكم البطلان الذي يوجب نقضه ويتيح عرض السبب الثاني.