إذا ثبت من صكّ النكاح أو من أوراق الدعوى أن الأشياء محلّ المطالبة هي أشياء جهازية تشكّل جزءاً من معجّل المهر، فإن طلب استلامها عند امتناع الزوج عن التسليم ينعقد فيه الاختصاص للمحاكم الشرعية.
المطالبة باستلام الأشياء الجهازية عند امتناع الزوج عن التسليم من اختصاص المحاكم الشرعية. المناقشة: لما كانت دعوى المدعية تتلخص بأن لها عند زوجها أشياء جهازية سلبها منها فتطلب الحكم بها أو بقيمتها. وكان زوجها دفع الدعوى بعدم الاختصاص لأن موضوعها المطالبة باستلام الأشياء أو قيمتها ولا خلاف على نوعها والمحكمة المدنية هي المرجع لحل الخلاف. ولما كان ظاهراً من صك النكاح أنه جاء فيه المعجل 2500 ليرة سورية مقبوض منها ألف ليرة سورية الباقي مشترى به أشياء جهازية للزوجة من قبل الزوج. ولما كان هذا القول يدل على أن الطرفين متفقان على أن الأشياء هي جهازية وهي قسم من معجل المهر فالمطالبة باستلامها عند امتناع الزوج عن التسليم تعود للمحاكم الشرعية طبقاً للفقرة جـ من المادة 536 أحوال. ولما كان ما أثاره المطعون ضده في لائحته الجوابية على الطعن من أنه اشترى تلك الأشياء من المدعية بموجب سند عادي أبرز صورة عنه مرفقة باللائحة. إن هذا القول لا يسمع ابتداء أمام محكمتنا لأنه لم يثر أمام قاضي الموضوع وعند الجدية في اثارته أمامه يصح الخلاف عندئذ مدنياً يعود للمحاكم المدنية البحث فيه.