القاصر المأذون بتسلم أمواله وإدارتها يكون كامل الأهلية في حدود الإذن، ومن ثم يجوز له التقاضي فيما يدخل ضمن هذا النطاق؛ ولا يجوز الحكم بعدم أهليته قبل التحقق من الإذن ومن صلة النزاع به.
على المحكمة قبل أن تقرر عدم أهلية أحد الأطراف للتقاضي لقصره أن تبحث عما إذا كان مأذوناً بتسليم أمواله وإدارتها وفقاً للقانون وإلا تعرض حكمها للنقض حيث أن القاصر المأذون كامل الأهلية فيما أذن له به وفي التقاضي فيه المناقشة: لما كانت دعوى الطاعن المدعي تهدف إلى تحديد بدل الإيجار وفق أحكام القانون بحجة وجود غبن في البدل المتفق عليه وقد أبرز الطاعن إيصالاً موقعاً من المؤجر نبيل مؤرخاً في 30/11/1969 يتضمن قبض مبلغ 250 ليرة سورية من الطاعن أجرة شهر كانون الأول. ولما كانت المحكمة قد حكمت برد الدعوى شكلاً لعدم صحة الخصومة باعتبار أن المدعى عليه المطعون ضده المؤجر لم يتم الثامنة عشرة من عمره وهو لذلك ليس أهلاً للتقاضي. ولما كان كل شخص بلغ سن الرشد متمتعاً بقواه العقلية ولم يحجر عليه، كامل الأهلية لمباشرة حقوقه المدنية، وسن الرشد هي ثماني عشرة سنة ميلادية كاملة (المادة 46 من القانون المدني). ولما كان كل من بلغ سن التمييز وهي السابعة ولم يبلغ سن الرشد وهي ثمانية عشرة، وكل من بلغ سن الرشد وهو سفيه أو ذو غفلة، ناقص الأهلية وفقاً لما يقرره القانون، وكان فاقدوا الأهلية وناقصوها يخضعون بحسب الأصول لأحكام الولاية أو الوصاية أو القوامة بالشروط وفقاً للقواعد المقررة بالقانون. ولما كان القاصر هو من يبلغ سن الرسد وهي ثماني عشرة سنة كاملة (المادة 162) من قانون الأحوال الشخصية وليس للقاصر أن يتسلم أمواله قبل بلوغه سن الرشد وللقاضي أن يأذن له بعد بلوغه الخامسة عشرة وسماع أقوال الوصي بتسلم جانب من هذه الأموال لادارتها، ويعتبر القاصر المأذون كامل الأهلية فيما أذن له به، وفي التقاضي فيه (المواد 164 و165 و166) من قانون الأحوال الشخصية المذكور). ولما كان على المحكمة قبل أن تقضي بعدم أهلية المطعون ضده للتقاضي أن تتحقق من ملكية المأجور وعائديته للمطعون ضده، ومما إذا كان القاصر مأذوناً بتسلم أمواله وإدارتها وفاقاً للنصوص القانونية المذكورة ولما لم تفعل فإن حكمها سابق أوانه ويتعين نقضه.