في دعوى الإخلاء للمساس بشرط عدم سكن المالك المستقل في دار أخرى، تثبت ملكية الدار الأخرى بقيود السجل العقاري وحدها، بينما يجوز إثبات إقامة المالك فيها بالبينة الشخصية باعتبارها واقعة مادية.
يجوز للمستأجر ان يثبت بالبينة الشخصية أقامة مالك المأجور طالب الأخلاء في دار أخرى يملكها ولكنه لا يستطيع أثبات هذه الملكية إلا بقيود السجل العقاري المناقشة: لما كان من حق المالك المستقل أن يطلب السكن في داره المأجورة شريطة أن لا يكون ساكناً في دار أخرى جارية بملكه وأن لا يستعمل حقه هذا إلا مرة واحد. بمقتضى أحكام الفقرة /هـ/ من المادة الخامسة من المرسوم التشريعي رقم /11/ لسنة 1952. ولما كان عبء إثبات خلوص ملكية المأجور المطلوب إخلاؤه إنما يقع على عاتق طالب الإخلاء وكان عبء إثبات إقامة طالب الإخلاء في دار أخرى خلصت ملكيتها هي الأخرى إليه إنما يقع على عاتق المستأجر وكانت وسائل الإثبات في كلتا الحالتين واحدة وكما لا يجوز للمالك طالب الإخلاء أن يثبت ملكيته للمأجور بالبينة الشخصية فإنه لا يجوز للمستأجر أن يثبت بالبينة الشخصية أن المالك طالب الإخلاء يملك دار أخرى وإن كان يحق له بعد إثبات ملكية طالب الإخلاء للدار الثانية بقيود السجل العقاري أن يثبت بالبينة الشخصية أن المالك يقيم في هذه الدار لأن الإقامة واقعة مادية بخلاف الملكية ذاتها.