• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

عمال الدولة لا يشملهم حكم المرسوم التشريعي رقم 74 لعام 1961 في منح الراحة الأسبوعية إجازة مأجورة

العبرة في شمول العمال بأحكام الراحة الأسبوعية المأجورة هي بطبيعة الجهة التي يعملون لديها ووصفها القانوني؛ فالدولة بذاتها ليست من جملة المؤسسات، ولا يشملها النص إلا إذا كان العمل في مؤسسة أو نشاط اقتصادي/اجتماعي تابع لها على النحو الذي قصده المشرّع.

نص الاجتهاد

عمال الدولة لا يستفيدون من احكام المرسوم التشريعي 74 لعام 1961 الذي اعتبر الراحة الأسبوعية المقررة للعمال اليومين والاسبوعيين إجازة مأجورة المناقشة: في الموضوع : لما كانت الدائرة المدنية العمالية في محكمة النقض قد أقرت بتاريخ ١٩٦٥/٣/٩ برقم اساس ١٨٩٧ وقرار ٤٤٣ الاجتهاد المطلوب العدول عنه وهو يتضمن مايلي : ( لما كان يتبين من وقائع الدعوى والحكم المطعون فيه أن المدعي المطعون ضده من فئة العمال المياومين الذين يحق لهم الاستفادة من أحكام قانون العمل وكانت عبارة المؤسسات والشركات وسائر النشاطات الاقتصادية والاجتماعية الواردة في المرسوم التشريعي رقم ٧٤ تاريخ ۱۹٦۱/۱۱/۱ المعدل بالمرسوم التشريعي رقم ۳۲ تاريخ ۲۹ /١٩٦٤/٢ اتشمل الاشخاص الذين يشتغلون بحساب اليومية أو الاسبوع لدى الدولة ومؤسساتها كما هو ظاهر من مدلول هذا النص واسبابه الموجهة الخ.) ولما كانت الدائرة المدنية العمالية المذكورة قد أصدرت بتاريخ ٩٦٩/١/٢٥ برقم اساس ٤٧٨ وقرار ٦٥ ) بالعدول عن الاجتهاد الصادر بالقرار رقم ٤٤٣ واساس ١٨٦٧ تاريخ ٩٦٥/٣/٩ واعتبار اجتهادها الجديد الصادر بتاريخ ٩٦٦/٦/١٩ برقم ٣٤٥ اقرار ٩ اساس هو الواجب الاخذ به وايداع القضية الى الهيئة العامة لمحكمة النقض ) وقد قالت الدائرة في قرار طلب العدول هذا مايلي : ) اثناء النظر بالدعوى رقم ٤٨٧ تبين ان محكمة النقض بغرفتها العمالية كانت أصدرت بتاريخ ا ١٩٦٦/٦/١٩ قرارا برقم ١٣٤ اعتبرت فيه أن عمال الدولة لا يستفيدون من احكام المرسوم التشريعي رقم / ٧٤/ لعام ١٩٦١ الذي اعتبر الراحة الاسبوعية المقررة للعمال اليوميين والاسبوعيين باجازة مأجورة بنصف أجر في المؤسسات والشركات وسائر المنشآت الاقتصادية والاجتماعية التي يزيد عدد عمالها عن خمسة عشر عاملا ، كما اعتبرهم غير مشمولين باحكام المرسوم المتشريعي رقم ٣٢ الصادر // المعدل له والذي اعتبر العطلة الاسبوعية مأجورة بكاملها بالنسبة للعمال المياومين للاسباب الواردة بنفس قرار محكمة النقض ومن حيث ان الاجتهاد المذكور قد استقر طوال عام ١٩٦٦ و ١٩٦٧ و ١٩٦٨ وبداية عام ۱۹٦٩ . الا انه اثناء النظر بالدعوى رقم ٤٧٨ عرض الطرفان المتخاصمان اجتهادا سابقا رقم ٤٤٣ اساس ۱۸۹۷ صادرا بتاريخ ١٩٦٥/٣/٩ أعتبر العمال المذكورين مشمولين باحكام المرسومين رقم ٧٤ لعام ١٩٦١ و ٣٢ العام ١٩٦٤ مما وضع المحكمة أمام اجتهادين متناقضين لنفس الغرفة احدهما قديم صدر في اول عام ١٩٦٥ واخر في منتصف عام ١٩٦٦ الذي استقر في الاونة الاخيرة حتى بداية هذا العام ويما ان الهيئة الحالية تعتبر ان الاجتهاد الاخير هو الاقرب لمفهوم النص وكانت مهمة القضاء تطبيق القوانين لا ايجاد نص أعدل الذي هو من اختصاصات المشرع دون غيره . ومن حيث ان مجلس الوزارة عندما شعر بنقص في القانون الصدر قراره رقم ۱۷۷ تاريخ ١٩٦٣/٣/٢ ثم اعقبه بقرار آخر برقم ٦٦٤ تاریخ ٢٤ / ١٠ / ١٩٦٤ اعتبر فيهما أن المرسومين ٧٤ و ٣٢ يشملان عمال الدوالة ومستخدميها المياومين ، الا انه ذكر أن ذلك / على مسؤوليته / مما يفيد ضمنا امرين الاثنين ) الأول أن هذا الشمول يتجاوز النصر التشريعي ، والثاني أن القرارين الصادراين عن مجلس الوزراء انما يقصد بهما الادارات العامة والوزارات لكي تقوم بصر ف تعويضات العطل الاسبوعية للعمال المياومين دون حاجة الى اللجوء الى القضاء . ومن حيث أن هذه الهيئة تتمسك باجتهادها الذي درجت عليه طوال الثلاث سنوات الاخيرة للاسباب المبينة فيه مفصلا الى ان يعدل بنفس الطريقة ) ولما كانت النيابة العامة في مطالعتها المؤرخة ١٩٦٩/٢/١٦ رقم ٥١ ذهبت الى القول » ( ان قرار مجلس الوزراء رقم ٦٦٤ تاريخ ١٩٦٤/١١/١ وان كان لا يرقى الى مرتبة القانون ولا يعتبر تفسيرا له لانه لم يصدر عنه بصفته السلطة التشريعية الا ان هذا المجلس بصفته السلطة التنفيذية العليا المشرفة والموجهة للوزارات وغيرها من الإدارات الحكومية يمكنه ان يتجاوز الحد الادنى بقرارات أو أنظمة تصدر عنه وحيث ان ما قرره مجلس الوزراء نص على عطاء حق اللعمال لا يتجاوز ما ورد في القانون فيتعين العمال قراره وبالتالي فان النيابة العامة ترى تعديل الاجتهاد الصادر بالقرار رقم ٤٤٣ لعام ١٩٦٥ من حيث التعليل فقط ) ولما كان المرسوم ٣٢ لعام ١٩٦٤ عتبر الراحة الاسبوعية المقررة للعمال اليوميين والاسبوعيين أجازة مأجورة باجر كامل في المؤسسات والشركات وسائر النشاطات الاقتصادية والاجتماعية التي يزيد عمالها على خمسة عشر عاملا وكان الجدل في هذه القضية ينحصر في تفسير عبارة المؤسسات والشركات وسائر النشاطات الاقتصادية والاجتماعية وهل يشمل هذا النص في مدلواله عمال الدولة بحيث يحق لهؤلاء العمال الراحة الأسبوعية بسائر العمال الذين يعملون في القطاع العام الاقتصادي و القطاع الخاص وبما أن المادة ٥٤ من القانون المدني التي عددت الاشخاص الاعتبارية ذكرت في الفقرة الاولى منها الدولة المحافظات والبلديات والمؤسسات العامة وغيرها من المنشآت التي يمنحها القانون شخصية اعتبارية وذكرت الفقرة الخامسة الجمعيات والمؤسسات المنشأة وفقا لاحكام القانون رقم ٣٨٤ لعام ١٩٥٦ المعدل بالقانون ٩٣ لعام ١٩٥٨ وبما أن الدولة لا تعتبر بهذا النصر من جملة المؤسسات وانما هي شخصية اعتبارية متميزة تهيمن على جميع المؤسسات وبالتالي فان كلمة مؤسسة الواردة في المرسوم لا تشملها وبما أنه بالنسبة للنشاطات الاقتصادية والاجتماعية فانه وان كانت مهمة الدولة التقليدية تقوم على حفظ النظام وتأمين العدل بين المواطنين وتنفيذ القوانين ونشر العلم وحفظ الصحة العامة وهي مهمات لا تتصل بالنشاط الا اقتصادي والاجتماعي، إلا أن الدول السائرة في طريق التطبيق الاشتراكي ومنها الدولة السورية قد خرجت عن هذه القواعد التقليدية قامت عن طريق القطاع العام بالمساهمة في النشاط التجاري والزراعي والزراعي والصناعي واقامت مؤسسات مستقلة لهذا الشأن مارست عن طريقها النشاطات الاقتصادية والاجتماعية وعلى هذا الاساس فان من الجائز تشميل عمال الدولة العاملين في المؤسسات الاقتصادية والاجتماعية بنصوص المرسوم المذكور. واما العمال التابعون لإدارات عامة لا تمارس نشاطا اقتصاديا او اجتماعية فان هذا النص لا يشملها . وما ورد في قرار الغرفة العمالية من هذه الناحية يبدو سديد ومتفقا مع مدلول عبارات المرسوم المذكور وبما انه يتضح من جهة اخرى ان مجلس الوزراء الذي شعر بالغبن اللاحق بعمال الدولة بسبب عدم مساواتهم بباقي عمال القطاع الخاص عمد الاصدار قراره رقم ۱۷۷ تاریخ ۱۹۹۳/۳/۲ تضمن تشميل عمال الدولة ومستخدميها المياومين بالمرسوم / ۳۲/ وواضح انه يتخذ هذا على مسؤوليته. وبما أن هذا القرار وان كان لا يرقى الى مرتبة القانون ولا يعتبر تفسيرا له لانه لم يصدر عنه ابصفته سلطة تشريعية . الا أن هذا القرار الصادر عنه بوصفه السلطة التنفيذية العليا والتي تملك تعديل أنظمة العمال والمستخدمين لدى الدولة مما يعتبر تنظيما جديدا يعطي الحق لعمال الدولة براحة أسبوعية مأجورة . لذلك تقرر باكثرية خمسة اصوات۱ – اعتبار طلب العدول عن اجتهاد الغرفة العمالية في محكمة النقض راقم اساس ۱۸۹۷ قرار ٤٤٣ الصادر ١٩٦٥/٣/٩ مرفوضا . واعتبار هذا الاجتهاد هو الموافق للقانون ولغاية المشرع وهو الواجب الاخذ به دون غيره ۲ – اعادة الاضبارة الى الغرفة العمالية في محكمة النقض حكما مبرما صدر بتاريخ ٧ صفر ۱۳۹۰ الموافق ۱۳ نیسان ۱۹۷۰ حسب الاصول .