يُزال بطلان مذكرة الدعوة بالحضور أو عيب التبليغ بحضور المطلوب تبليغه أو ممثله في الخصومة، ولا يُقبل التمسك به بعد ذلك. وإذا نُسب إلى الوكيل إجراء صلح أو تصرف بلا تفويض، فطريق الطعن عليه يكون بدعوى التنصل لإبطاله.
إن بطلان مذكرة الدعوة بالحضور يزول بحضور المطلوب تبليغه. لمن يزعم أن وكيله غير مفوض بالصلح أن يلجأ إلى دعوى التنصل بغية ابطال هذا التصرف المناقشة: من حيث أن المميز يطلب النقض لأسباب تتلخص بما يلي: أولاً: لم يتبلغ البتة موعد المحاكمة والاخطار والتبليغ مخالف فضلاً عن ذلك لأحكام المواد 20 إلى 23 من قانون أصول المحاكمات. ثانياً: إن السيد أحمد بن مصطفى الخطيب الذي وكل المحامي حامد محسنة بالنيابة عن المميز ينحصر حقه في التوكيل بالمخاصمة دون سواها ولذا فإن توكيله إياه بالمصالحة يعتبر اساءة في استعمال الوكالة كما وان المحكمة لم تكلف وكيل الوكيل ابراز صورة مصدقة عن وكالة موكله وفاقاً لأحكام المادة 250 من قانون أصول المحاكمات. ثالثاً: يشترط في من يعقد صلحاً أن يكون أهلاً للتصرف بعوض في الحقوق التي يشملها عقد الصلح عملاً بالمادة 518 من القانون المدني والحكم المتضمن تصديق المصالحة لم يذكر فيه ما إذا كان قطعياً أم قابلاً للتمييز كما وأنه لم يعلل. رابعاً: إن المميز عليه مبالغ في ادعائه بالساعات الاضافية وكميتها وإن هناك قرائن تنفيها. خامساً: إن شهادة الشهود متناقضة ومتهاترة. سادساً: لا يحق للمميز عليه في ذمة المميز أكثر من 74 ليرة سورية وربع الليرة. في السبب الأول: لما كان المميز مقراً بأن وكيله محمد مخول حق توكيل من شاء وأراد بالخصومة وكان الظاهر من محضر المحاكمة أن الاستاذ حامد وكيل الوكيل المذكور قد حضر في سائر مراحل المحاكمة وكان بطلان مذكرات الدعوة بالحضور الناشىء عن عيب في التبليغ أو في بيان المحكمة أو تاريخ الجلسة أو عدم مراعاة مواعيد الحضور يزول بحضور المطلوب تبليغه أو من يمثله بالخصومة وفاقاً لأحكام المادة 150 من قانون أصول المحاكمات كان ما أثاره المميز من هذه الجهة مستلزماً الرد. في الأسباب الأخرى: لما كان الواضح من الوقائع المدونة في محضر المحاكمة العائد لجلسة 29 كانون أول 1953 أن وكيلي الطرفين المتخاصمين قد تصالحا على هذه الدعوى لقاء مبلغ مايتين وعشر ليرات سورية يدفعها المدعى عليه المميز إلى خصمه المميز عليه وكان الصلح يحسم المنازعات التي تناولها ويترتب عليه انقضاء الحقوق والادعاءات التي تنازل عنها أي من المتعاقدين تنازلاً نهائياً وكان بوسع المميز وهو يزعم أن وكيله غير مخول حق المصالحة أن يلجأ إلى دعوى التنصل بغية إبطال هذا التصرف وفاقاً للأصول المنصوص عليها في المادة 499 وما بعدها من قانون أصول المحاكمات وكان يترتب على ما تقدم رد هذه الأسباب. ولما كان الحكم المميز موافقاً للقانون كان جديراً بالتصديق.